نجوى إبراهيم.. ”ماما نجوى” التي رفضت إغراءات السينما وقهرت المرض
تحتفل الأوساط الفنية والإعلامية اليوم بعيد ميلاد "إيقونة" الشاشة المصرية، الفنانة والإعلامية القديرة نجوى إبراهيم، هي صاحبة المسيرة التي لم تكن مجرد مشوار احترافي، بل كانت علاقة حب ممتدة مع أجيال تربت على صوتها وملامحها الهادئة، سواء كإعلامية رصينة أو كممثلة موهوبة تركت بصمات لا تُمحى في تاريخ السينما.
بداية سينمائية مع الكبار وشروط لا تتغير
بدأت علاقة نجوى إبراهيم بالسينما بمحض الصدفة، حين وقعت عين المخرج العالمي يوسف شاهين عليها أثناء تقديمها لأحد برامجها، ليقرر فوراً منحها دور "وصيفة" في فيلمه الأيقوني «الأرض».
ورغم نجاحها الساحق، إلا أنها وضعت خطوطاً حمراء لم تتنازل عنها، حيث رفضت المشاركة في فيلم «الاختيار» وأعمال أخرى للمخرج حسن الإمام بسبب رفضها التام لمشاهد القبلات.
هذا الإصرار دفع المخرج حسن الإمام لإطلاق لقب "بوليس الآداب" عليها، لقناعتها بأن الفن يمكن أن يكون راقياً دون تنازلات. ومن أبرز أعمالها التي خلدها التاريخ:
- «الرصاصة لا تزال في جيبي».
- «حتى آخر العمر».
- «المدمن».
- «العذاب فوق شفاه تبتسم».
الحياة الشخصية: 3 محطات في حياة "البرنسيسة"
خاضت نجوى إبراهيم تجربة الزواج ثلاث مرات؛ كانت الأولى من حارس مرمى النادي الأهلي الأسبق مروان كنفاني، وأثمرت هذه الزيجة عن ولديها "حكم وناصر". بعد الانفصال، تزوجت من رجل أعمال سعودي في زيجة لم تدم سوى عام واحد، لتستقر في زيجتها الثالثة والأخيرة مع شخص من خارج الوسط الفني والإعلامي، مفضلة الحفاظ على خصوصية حياتها الأسرية.
معركة التنمر والمرض.. صمود في وجه النقد الجارح
في واقعة أثارت تعاطف الملايين، واجهت الإعلامية الكبيرة موجة من الانتقادات والتعليقات السلبية التي طالبتها بالاعتزال.
وبرقيها المعهود، خرجت نجوى إبراهيم لترد عبر برنامجها على "نجوم إف إم"، معبرة عن صدمتها من قسوة البعض.
وقالت في رسالة مؤثرة: «أنا عندي 80 سنة، وعندي سرطانات وأجريت عمليات عديدة وهموت قريباً.. ليه تستكتروا الابتسامة؟».
كانت تلك الكلمات بمثابة صرخة في وجه التنمر، قبل أن تعلن لاحقاً عن تعافيها التام من مرض السرطان، مؤكدة أنها تستمد قوتها من حب جمهورها الحقيقي الذي تعتبره "الونس" في رحلتها الحالية.
رسالة حب للجمهور
تظل نجوى إبراهيم نموذجاً للإعلامية التي لم تأتِ لتبحث عن مستقبل أو تربية أبناء في هذا السن، بل جاءت لتقدم رسالة حب وتواصل مع جمهورها، داعية الجميع إلى التسامح ونشر المحبة بدلاً من الكراهية.
