بوابة الفن والمجتمع

عارفة عبد الرسول تكسر صمت الفقد: ”لم أبكِ على زوجي”.. وهذا سر شعوري بوجوده الدائم

الجمعة 1 مايو 2026 05:04 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
عارفة عبد الرسول
عارفة عبد الرسول

في مكاشفة إنسانية اتسمت بالصدق الشديد والعمق النفسي، فتحت الفنانة القديرة عارفة عبد الرسول قلبها للجمهور، متحدثةً عن تجربتها الخاصة مع "الفقد" عقب رحيل زوجها، تصريحاتها التي جاءت عبر أثير الإذاعة، قدمت نموذجاً مختلفاً وغير تقليدي للتعامل مع رحيل شريك العمر، بعيداً عن مظاهر الحزن المعتادة.

البعد الجغرافي.. حائط صد أمام صدمة الغياب

فجرت عارفة عبد الرسول مفاجأة حين صرحت بأنها لم تذرف الدموع بالشكل المتوقع بعد الوفاة، مفسرةً ذلك بطبيعة حياتهما قبل الرحيل.

وقالت: «الحقيقة أن فكرة البعد كانت موجودة أصلاً في واقعنا؛ فهو كان يقيم في مدينة الإسكندرية بينما أقيم أنا في القاهرة بسبب التزاماتي الفنية».

هذا الانفصال المكاني جعل فكرة "عدم التواجد الجسدي" مألوفة لديها، مما خفف من وطأة الصدمة اللحظية، وجعلها تشعر بأن الوضع لم يتغير جذرياً عما كان عليه في السابق.

ارتباط روحي لا يقطعه الموت

بكلمات مؤثرة، وصفت الفنانة حالتها النفسية الحالية، مؤكدة أن علاقتها بزوجها انتقلت من الحيز المادي إلى الحيز الروحي.

وأضافت: «أنا بحس إنه معايا دايماً في كل وقت، وبحس إنه موجود». هذه الحالة من التماسك تعكس ارتباطاً وثيقاً لا يتوقف عند رحيل الجسد، بل يستمر كطاقة إيجابية تمنحها السلام الداخلي والهدوء النفسي.

فلسفة الحزن.. لكل إنسان لغته الخاصة

أوضحت عارفة عبد الرسول أن طريقتها الهادئة في تجاوز المحنة لا تعني غياب الحزن، بل هي تعبير عن فلسفتها الخاصة في التعامل مع الحياة والموت.

وأكدت أن كل إنسان لديه "شفرة" خاصة للتعبير عن مشاعره، وأن هدوءها نابع من قناعة داخلية بأن الذكريات والروح تظل حاضرة لتؤنس وحدة الغياب.

تفاعل جماهيري مع "صدق" عارفة

لاقت هذه التصريحات صدى واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث أثنى المتابعون على شجاعة الفنانة في الحديث عن مشاعر "مركبة" قد يخشى الكثيرون الإفصاح عنها واعتبر الجمهور أن كلماتها تمثل دعوة لفهم الحزن بصورته العميقة، وليس فقط بمظاهره الخارجية.