بوابة الفن والمجتمع

مريم نعوم تناقش أزمة إدارة الوقت في الدراما وتحول الأعمال من 30 إلى 6 حلقات

الخميس 4 يونيو 2026 08:51 مـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
مريم نعوم
مريم نعوم

في مشهد درامي سريع التحول، لم تعد القصة تُقاس بعدد الحلقات بقدر ما تُقاس بقدرتها على الوصول إلى الجمهور في الوقت المناسب، ومن قلب نقاشات صناعة المحتوى الحديثة، برزت تساؤلات حادة حول إدارة “زمن الدراما” وكيفية توظيفه بشكل أكثر كفاءة وواقعية.

التحول الكبير في خريطة الدراما

أكدت السيناريست مريم نعوم خلال ندوة ضمن فعاليات Creative Industry Summit، بحضور المخرج هادي الباجوري والمنتج أحمد الشرقاوي، وإدارة الإعلامية آية دوارة، أن صناعة الدراما تشهد تحولًا جذريًا في شكل السرد وبنيته.

وأشارت إلى أن زمن الحلقات الطويلة الذي كان يصل إلى 30 حلقة لم يعد هو النموذج السائد، إذ باتت الأعمال تُقدَّم في 6 أو 15 حلقة فقط، وهو ما يعكس تغيرًا واضحًا في ذائقة الجمهور وسلوك المشاهدة على المنصات الرقمية.

أزمة “إدارة الوقت” داخل الصناعة

طرحت نعوم إشكالية جوهرية داخل الصناعة، مؤكدة أن هناك “مشكلة كبيرة في تقييم أهمية الوقت” داخل عملية الإنتاج الدرامي، وتوضح هذه الإشارة أن التحدي لم يعد فقط في كتابة القصة، بل في كيفية توزيع الزمن الدرامي بما يتناسب مع إيقاع المشاهدة الحديث.

وتابعت أن كل مشروع فني له ظروفه الخاصة، ما يجعل التعامل مع الزمن مسألة مرنة وليست قالبًا ثابتًا، في ظل تنوع المنصات وتغير أنماط الاستهلاك.

من 30 حلقة إلى 6 حلقات… جمهور جديد بمعايير جديدة

يشير هذا التحول إلى أن الجمهور لم يعد مرتبطًا بالنمط التقليدي للمسلسلات الطويلة، بل أصبح أكثر تقبلاً للأعمال المكثفة والسريعة، وهذا التغير فرض على صناع الدراما إعادة التفكير في البناء السردي، بحيث تصبح كل حلقة عنصرًا مؤثرًا في تطور القصة دون حشو أو إطالة.

Creative Industry Summit… مساحة لإعادة التفكير

تأتي هذه النقاشات ضمن فعاليات Creative Industry Summit التي جمعت نخبة من صناع الفن والإبداع في المنطقة، بهدف فتح حوار حقيقي حول مستقبل الصناعة، بعيدًا عن القوالب التقليدية.

وتسعى القمة إلى خلق مساحة تفاعلية لتبادل الخبرات وبحث فرص التعاون، بما يعزز من تطوير المحتوى العربي على المستويين الإقليمي والدولي.

خلاصة

تعكس تصريحات مريم نعوم مرحلة انتقالية مهمة في الدراما العربية، حيث لم يعد السؤال “كم عدد الحلقات؟” بل “كيف يُدار الزمن الفني بذكاء؟”، وهو ما يحدد مستقبل الصناعة في السنوات المقبلة.