تحليل نفسي لجريمة الإسكندرية.. خبير يوضح دلالات السلوك المنسوب للمتهمة
خبير نفسي يحلل سلوك المتهمة في جريمة الإسكندرية فرضيات علمية وراء التعايش مع الجثمان أثارت الجريمة الأسرية التي شهدتها محافظة الإسكندرية حالة من الصدمة، بعدما كشفت التحقيقات الأولية عن العثور على أجزاء من جثمان سيدة مسنة داخل شقتها، مع اتهام ابنتها بارتكاب الواقعة عقب خلاف بينهما، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول التفسير النفسي لهذا السلوك.
قراءة نفسية للسلوك.. دون الجزم بالحالة
أكد الدكتور محمد عادل الحديدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة المنصورة، أن السلوك المنسوب إلى المتهمة، والمتمثل في الاستمرار في ممارسة حياتها اليومية داخل الشقة بعد الواقعة، يمثل من الناحية العلمية مؤشرًا يستدعي تقييمًا نفسيًا وعقليًا متخصصًا، لكنه لا يسمح بإطلاق أي تشخيص قاطع قبل إجراء الفحوص الطبية اللازمة.
وأوضح أن تحليل مثل هذه الوقائع يعتمد على تقييم شامل للحالة النفسية والعقلية، ولا يمكن الاستناد إلى تفاصيل الجريمة وحدها لإثبات وجود اضطراب نفسي.
فرضيتان يطرحهما الطب النفسي
وأشار أستاذ الطب النفسي إلى أن هناك فرضيتين علميتين يمكن مناقشتهما في مثل هذه الجرائم.
الفرضية الأولى تتمثل في وجود تبلد عاطفي شديد مع ضعف الإحساس بالذنب أو التعاطف، وهي سمات قد ترتبط ببعض اضطرابات الشخصية.
أما الفرضية الثانية فتتعلق بإمكانية وجود اضطراب ذهاني حاد يؤدي إلى انفصال الشخص عن الواقع، وهو ما قد يؤثر في إدراكه لطبيعة أفعاله، وهو أمر لا يمكن تأكيده إلا بعد تقييم طبي متخصص.
الضغوط النفسية قد تكون عاملًا مساعدًا
وأضاف الحديدي أن الضغوط الحياتية المتراكمة، مثل الأزمات الأسرية أو التجارب الشخصية القاسية، قد تمثل عاملًا يزيد من احتمالات الانهيار النفسي لدى بعض الأشخاص، لكنها لا تفسر وحدها ارتكاب مثل هذه الجرائم أو تحدد المسؤولية الجنائية.
وشدد على أن أي حديث عن التأثير النفسي يظل في إطار التحليل العلمي العام، ولا يعني بالضرورة انطباقه على الحالة محل التحقيق.
الفيصل يبقى للتحقيقات والطب الشرعي
وأكد أستاذ الطب النفسي أن تحديد المسؤولية الجنائية والحالة العقلية للمتهمة يخضع لتقارير الجهات الطبية المختصة وقرارات جهات التحقيق، باعتبارها الجهة الوحيدة المخولة بحسم ملابسات القضية وتحديد مدى المسؤولية القانونية.
