من بوتو إلى العصر البطلمي.. أسماء فريق الكشف الأثري الجديد في كوم الخلجان
تواصل البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار أعمالها في منطقة كوم الخلجان بمحافظة الدقهلية، حيث نجحت في الكشف عن جبانة أثرية تحمل طبقات تاريخية متعددة تمتد من عصر ما قبل الأسرات وحتى العصرين اليوناني والروماني، إلى جانب منطقة سكنية تعود إلى عصر الانتقال الثاني.
ويكشف تنوع المكتشفات بالموقع عن أهمية كوم الخلجان في دراسة تطور الاستقرار البشري بالمنطقة، خاصة مع العثور على مقابر ومنشآت سكنية وأدوات ولقى أثرية تنتمي إلى فترات زمنية مختلفة.
تعرف على أعضاء البعثة المصرية
وضم فريق العمل الأثري فتحي الطلحاوي، المشرف العام على آثار الدقهلية ودمياط، وحمدي أحمد عبد العظيم، مدير المنطقة الأثرية.
وشارك في أعمال الحفائر والتوثيق والدراسة أيضًا الأثريون محمد حشيش، وإيمان السيد يوسف، وأسماء مصطفى حسن، ورشا السيد محمد.
مكتشفات تعود إلى بدايات الحضارة المصرية
وكشفت البعثة عن مجموعة من المقابر التي ترجع إلى حضارتي بوتو الأولى والثانية، في إضافة مهمة إلى الشواهد الأثرية التي توثق تاريخ المنطقة خلال الفترات المبكرة من الحضارة المصرية.
كما ظهرت ملامح منطقة سكنية تعود إلى عصر الانتقال الثاني، وتضم مباني من الطوب اللبن، بالإضافة إلى صوامع وأفران ومواقد، إلى جانب جدران متعرجة التصميم.
مقابر ولقى من عصر الهكسوس
وأظهرت أعمال التنقيب العثور على مقابر تعود إلى عصر الهكسوس والأسر من الخامسة عشرة وحتى السابعة عشرة، فضلًا عن مقبرة ترجع إلى بدايات الأسرة الثامنة عشرة.
ولم تقتصر المكتشفات على المقابر والمنشآت، إذ عثرت البعثة على حلي وتمائم وجعارين، إلى جانب مجموعة من الأدوات والأسلحة البرونزية.
كما تضمنت المكتشفات أواني فخارية من طراز تل اليهودية، وهو ما يضيف جانبًا مهمًا لفهم طبيعة النشاط والحياة في الموقع.
استخدام الموقع خلال العصر البطلمي
ومن بين الاكتشافات اللافتة دفنة لطفل داخل أمفورتين، أعيد استخدامهما كوعاء للدفن خلال العصر البطلمي، بما يوضح استمرار استخدام الموقع وارتباطه بمراحل تاريخية متباعدة.
ويؤكد هذا التنوع الزمني أن منطقة كوم الخلجان تمثل موقعًا غنيًا بالمعلومات الأثرية التي تساعد في تتبع تطور الاستيطان عبر آلاف السنين.
