بوابة الفن والمجتمع

لجنة المرأة: احترام خصوصية ضحايا العنف جزء من مسؤولية الصحافة

الأربعاء 16 سبتمبر 2026 07:27 مـ 3 ربيع آخر 1448 هـ
إيمان عوف أمينة لجنة المرأة بنقابة الصحفيين
إيمان عوف أمينة لجنة المرأة بنقابة الصحفيين

أكدت لجنة المرأة بنقابة الصحفيين أن احترام خصوصية المواطنين يمثل جزءًا أساسيًا من مسؤولية الصحفي، مشيرة إلى أن نشر معلومات وبيانات شخصية تخص فتاة مصرية أسهم في تعريضها لمزيد من الأذى، بعد أن ارتكب شقيقها جريمة قتل بحقها.

وقالت اللجنة إن الجريمة التي ارتكبها شقيق الفتاة لا يمكن تبريرها أو التساهل معها بأي صورة، إلا أن التعامل الإعلامي مع الواقعة يجب أن يراعي طبيعة الضحية وحقوقها، وألا يتحول نشر المعلومات الشخصية إلى عامل إضافي يزيد من آثار الجريمة.

الصحافة ليست مجرد نقل للوقائع

وأشارت لجنة المرأة إلى أن العمل الصحفي يحمل مسئولية اجتماعية واضحة، وبالتالي لا ينبغي النظر إلى نشر المعلومات باعتباره مجرد عملية نقل محايدة دون النظر إلى نتائجه المحتملة.

وأكدت أن التوسع في نشر المعطيات الشخصية أو الدخول في تفاصيل الحياة الخاصة للأفراد يتعارض مع الضوابط المهنية، خاصة عندما يتعلق الأمر بضحايا العنف والنساء والأطفال.

وترى اللجنة أن الصحفي مطالب بالتعامل مع المعلومات بحس مهني، وأن يضع في اعتباره أن بعض التفاصيل قد تسبب أضرارًا تتجاوز لحظة النشر، سواء من خلال المساس بسمعة الأشخاص أو تعريضهم لمزيد من الضغوط.

مواجهة ظاهرة «صحافة الترند»

وشددت اللجنة على ضرورة الابتعاد عن السباق وراء «الترند»، وعدم تحويل التفاصيل الخاصة بحياة المواطنين إلى وسيلة لجذب المشاهدات أو تحقيق الانتشار.

وأكدت أن جوهر العمل الصحفي يجب أن يظل قائمًا على تقصي الحقيقة ومتابعة الوقائع ومراقبة الأداء العام، وليس التنافس على نشر أكبر قدر ممكن من التفاصيل الشخصية.

كما دعت الصحفيين إلى التعامل بحذر مع المعلومات التي تصل إليهم من مصادر غير صحفية، موضحة أن إعادة نشر أي معلومة تتطلب التحقق منها وفحصها، بدلًا من التعامل معها باعتبارها مادة جاهزة للنشر.

توجيهات مستمرة من النقابة

ولفتت لجنة المرأة إلى أن الحديث عن عدم الإلمام بالأكواد المهنية والأخلاقية لم يعد مقبولًا باعتباره مبررًا للأخطاء، خاصة مع استمرار النقابة ونقيب الصحفيين في إصدار التعليمات والتوجيهات المرتبطة بالتعامل مع قضايا العنف ضد النساء والأطفال.

وأوضحت أن الالتزام بهذه القواعد يمثل ضرورة لتجنب التداعيات التي يمكن أن تنتج عن النشر غير المسئول، وفي مقدمتها الإضرار بسمعة الأشخاص أو فتح المجال أمام التحريض على الانتقام.

إحالة المخالفات إلى التحقيق النقابي

وفي نهاية بيانها، أكدت اللجنة تمسكها بأخلاقيات المهنة، وأعلنت استقبال شكاوى المواطنين بشأن أي مخالفات مهنية.

وأوضحت أن الصحفيين الذين يثبت ارتكابهم مخالفات أو انتهاكات للضوابط المهنية يمكن إحالتهم إلى التحقيق النقابي، وفقًا لما ينص عليه قانون النقابة.