بوابة الفن والمجتمع

هل الخوخ مناسب لسكر الدم؟ دراسة تكشف دور الألياف في تنظيم ارتفاع الجلوكوز

السبت 3 أكتوبر 2026 05:25 مـ 20 ربيع آخر 1448 هـ
الخوخ
الخوخ

يحتوي الخوخ على سكريات طبيعية، وهو ما يعني أن تناوله يؤدي إلى وصول الجلوكوز الناتج عن هضم تلك السكريات إلى مجرى الدم، إلا أن الأمر لا يتوقف عند كمية السكر وحدها.

فبحسب دراسة حديثة نشر موقع Health and Me تفاصيلها، فإن تأثير الخوخ على مستوى سكر الدم يتراوح بين الخفيف والمتوسط مقارنة بالسكريات المكررة.

ويفسر ذلك وجود مجموعة من العوامل داخل الثمرة نفسها، من بينها الألياف والماء، فضلًا عن انخفاض الحمل الكربوهيدراتي، وهي عناصر تجعل ارتفاع مستوى الجلوكوز أكثر تدرجًا.

142 جرامًا من الخوخ.. ماذا تحتوي؟

تزن ثمرة الخوخ متوسطة الحجم نحو 142 جرامًا، وتوفر قرابة 60 سعرة حرارية.

وتحتوي هذه الكمية على حوالي 13 جرامًا من الكربوهيدرات، منها ما يقرب من 11 جرامًا من السكريات الطبيعية، بالإضافة إلى 1.5 جرام من البروتين ونحو 2 جرام من الألياف.

وتضم هذه التركيبة الغذائية الماء أيضًا، ما يجعل الخوخ من الفواكه التي لا تأتي السكريات فيها بمعزل عن بقية مكونات الثمرة.

الجلوكوز والفركتوز والسكروز

السكريات الموجودة في الخوخ تشمل الجلوكوز والفركتوز والسكروز، وعندما تخضع هذه السكريات لعملية الهضم وتتحول إلى سكر في الدم، يمكن أن يرتفع مستوى الجلوكوز.

لكن التقرير يشير إلى أن هذا الارتفاع لا يكون بالحدة نفسها المرتبطة بالسكريات المكررة، إذ تتداخل الألياف والماء مع عملية الهضم والامتصاص.

وتكمن أهمية الألياف هنا في قدرتها على إبطاء تفريغ المعدة وتنظيم عملية الهضم، بما يساعد على وصول السكر إلى الدم بوتيرة تدريجية.

القشرة ليست مجرد جزء خارجي

ومن النقاط المهمة في تركيب الخوخ أن الألياف تتركز بصورة أساسية في القشرة.

ولهذا فإن تناول الثمرة كاملة بعد غسلها جيدًا يوفر استفادة أكبر من هذه الألياف مقارنة بعصرها أو الاعتماد على منتجات مصنعة منها.

وتصبح هذه النقطة ذات أهمية عند الحديث عن تأثير الفاكهة على سكر الدم، لأن وجود الألياف يساهم في الحد من سرعة امتصاص السكر.

ارتفاع تدريجي بدلًا من القفزة المفاجئة

تشير المعلومات الواردة في الدراسة إلى أن تناول الخوخ لا يعني عدم ارتفاع سكر الدم، فالسكريات الطبيعية الموجودة فيه يمكن أن ترفع مستوى الجلوكوز بالفعل.

لكن الفارق يكمن في طبيعة هذا الارتفاع؛ إذ تساعد الألياف والماء وانخفاض الحمل الكربوهيدراتي على جعله تدريجيًا بدلًا من حدوث قفزة مفاجئة.

ومن هنا تبرز أهمية تناول الخوخ في صورته الكاملة، لأن الاحتفاظ بمكونات الثمرة، وخاصة الألياف الموجودة في القشرة، يختلف عن تناول العصير أو المنتجات المصنعة.

وتخلص المعلومات إلى أن الخوخ، رغم مذاقه الحلو واحتوائه على سكريات طبيعية، يرتبط بتأثير خفيف إلى متوسط على سكر الدم مقارنة بالسكريات المكررة، مع دور واضح للألياف في إبطاء عملية الهضم والامتصاص.