بوابة الفن والمجتمع

ابنك المراهق ليس متمردًا بالضرورة.. 4 مهارات تغير طريقة تعاملك معه

الأربعاء 7 أكتوبر 2026 08:18 مـ 24 ربيع آخر 1448 هـ
تربية الأبناء
تربية الأبناء

«ابني اتغير».. جملة تتكرر كثيرًا داخل الأسر عندما يبدأ الطفل في مرحلة المراهقة، لكن التغير في حد ذاته ليس دليلًا على أن هناك مشكلة.

فالمراهق يدخل مرحلة جديدة تختلف في احتياجاتها ومشاعرها وطريقة التفكير فيها عن الطفولة، ولذلك فإن الأسلوب الذي نجح مع الطفل قد لا يكون مناسبًا بالدرجة نفسها مع المراهق.

المراهقة مرحلة إعادة تشكيل للشخصية

أوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، أن الصحة النفسية للمراهقين ترتبط بصورة وثيقة بصحة الأسرة والمجتمع، مشيرًا إلى أن هذه المرحلة العمرية تحمل تحولات جسدية ونفسية وانفعالية متلاحقة.

وخلال مداخلة ببرنامج «هذا الصباح» على قناة «إكسترا نيوز»، أوضح أن الأسرة تحتاج إلى تعديل أسلوب تعاملها مع الابن بما يتناسب مع انتقاله من مرحلة الطفولة إلى مرحلة جديدة من العمر.

لماذا يرفض المراهق بعض أساليب الطفولة؟

عندما يكبر الطفل، يبدأ تدريجيًا في تكوين رأيه الخاص. وقد يريد اتخاذ بعض قراراته بنفسه، أو يطلب مساحة من الخصوصية، أو يعطي اهتمامًا أكبر لأصدقائه.

وإذا استمرت الأسرة في معاملته باعتباره طفلًا يحتاج إلى الأوامر والتوجيه المستمر، فمن الطبيعي أن تتسع مساحة الاحتكاك.

لكن المشكلة تبدأ عندما تفسر الأسرة كل هذه التصرفات على أنها عناد أو تمرد.

المهارة الأولى: اسمعه

الاستماع ليس مجرد ترك الابن يتحدث، وإنما محاولة فهم مشاعره ووجهة نظره قبل الرد عليه. وقد يكون الحوار الهادئ أكثر فائدة من تقديم النصائح في كل موقف.

وعندما يشعر المراهق بأن والديه يسمعانه فعلًا، تصبح فرص التواصل بين الطرفين أكبر.

المهارة الثانية: تحدث معه

الحوار هو المساحة التي يمكن للأسرة من خلالها مناقشة السلوك والقواعد والقرارات. والمطلوب ليس أن يتخلى الوالدان عن دورهما، وإنما أن ينتقلا من أسلوب يعتمد على الأمر إلى أسلوب يشرح ويقنع ويناقش.

المهارة الثالثة: احتوِ مشاعره

قد تتغير الحالة المزاجية للمراهق، وقد يزداد اهتمامه بأصدقائه، ويطلب قدرًا أكبر من الخصوصية، ويرغب في الاستقلال عند اتخاذ بعض القرارات.

هذه الأمور، في حدودها الطبيعية، يمكن أن تكون جزءًا من النمو، ولا تعني وحدها أن المراهق يعاني مرضًا أو اضطرابًا نفسيًا.

المهارة الرابعة: ضع حدودًا واضحة

الاحتواء لا يعني ترك الابن يفعل كل ما يريد. فالأسرة تحتاج إلى قواعد وحدود واضحة ومتوازنة، تساعد المراهق على فهم المسؤولية والاستقلال في الوقت نفسه.

البرنامج التوعوي ليس «كتالوج تربية»

أشار عبدالغفار إلى أن البرنامج التوعوي الذي أطلقته وزارة الصحة لا يقدم نموذجًا واحدًا جاهزًا لتربية الأبناء، وإنما يهدف إلى إكساب الأسر مهارات تساعدها على فهم أبنائها والتعامل بصورة أفضل مع التغيرات التي تصاحب المراهقة.

وتتضمن هذه المهارات الاستماع، والحوار، والاحتواء، ووضع الحدود، إلى جانب فهم السلوكيات الجديدة بدلًا من الحكم عليها بصورة سريعة.

متى يتحول القلق إلى مشكلة؟

الرسالة الأساسية للأهل ليست تجاهل أي تغير، وإنما عدم اعتبار كل تغير مرضًا. فالمراهقة بطبيعتها تحمل اختلافات في المزاج والاهتمامات وطريقة التفكير.

وفي الوقت نفسه، يظل دور الأسرة مهمًا في توفير بيئة يستطيع فيها الابن التعبير عن مشاعره وطرح أسئلته، مع وجود قواعد واضحة وتواصل مستمر.

وتوفر منظومة الصحة النفسية التابعة لوزارة الصحة خدمات متخصصة للأطفال والمراهقين، ما يعكس أهمية هذه الفئة ضمن خدمات الدعم النفسي.