مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية يختتم الدورة السادسة ويحتفي بمئوية نجوم الفن
أسدل مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية الستار على دورته السادسة مساء اليوم الأربعاء، بعد أيام حافلة بالعروض والندوات والفعاليات السينمائية، في دورة بدا فيها الماضي حاضرًا بقوة إلى جانب النقاش حول مستقبل صناعة الصورة.
وجاء ختام المهرجان برئاسة الناقد الفني والكاتب الصحفي الدكتور ياسر محب، ليشكل نهاية دورة اهتمت من ناحية بالتحولات الجديدة في عالم السينما، ومن ناحية أخرى بالاحتفاء بأسماء تركت أثرًا عميقًا في تاريخ الفن والثقافة.
السينما بين الذاكرة والتكنولوجيا
لم يكن حضور الذاكرة الفنية في الدورة السادسة منفصلًا عن الاهتمام بمستقبل السينما، إذ شهد برنامج المهرجان عروضًا وندوات وفعاليات ناقشت المستجدات المرتبطة بصناعة الصورة، في وقت أصبحت فيه التكنولوجيا عنصرًا رئيسيًا في تشكيل مستقبل القطاع السينمائي.
هذا الجمع بين الماضي والمستقبل منح الدورة طابعًا خاصًا؛ فبينما تناولت الفعاليات المتغيرات التي تواجه صناع السينما، عاد المهرجان إلى أسماء بارزة من أجيال سابقة، مؤكدًا أن التطور لا يعني التخلي عن الذاكرة.
مئوية أربعة من رموز الفن
واحتفى مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية خلال دورته السادسة بمئوية ميلاد عدد من أبرز رموز الفن والثقافة الذين ولدوا عام 1926، وذلك بالتزامن مع حلول مئويتهم في عام 2026.
وضمت قائمة المحتفى بهم الفنان عمر الحريري، والفنان جميل راتب، والفنان أحمد منيب، والفنان رشدي أباظة.
وجاء هذا الاحتفاء في صورة مبادرة تستهدف إعادة تقديم هؤلاء المبدعين إلى الأجيال الجديدة، انطلاقًا من أهمية تعريف الجمهور المعاصر بالتجارب التي شكلت جانبًا من تاريخ الفن.
ولا يرتبط تكريم هذه الأسماء بمجرد مرور مائة عام على ميلادها، وإنما يعكس كذلك رغبة في التأكيد على أن الإبداع الحقيقي لا يفقد حضوره مع الزمن، وأن أصحاب التجارب المؤثرة يواصلون الحضور في الذاكرة الفنية مهما ابتعدت السنوات.
إعادة اكتشاف رموز صنعت تاريخًا
تمثل المئوية فرصة لإعادة النظر في مسيرة الفنانين الذين ارتبطت أسماؤهم بأعمال وتجارب فنية تركت أثرًا لدى الجمهور.
ومن خلال الاحتفاء بعمر الحريري وجميل راتب وأحمد منيب ورشدي أباظة، وضع المهرجان ذاكرة الفن في قلب فعالياته، وفتح الباب أمام الأجيال الجديدة للتعرف على رموز تنتمي إلى جيل مختلف من الإبداع.
وتأتي هذه الخطوة في سياق رؤية تؤكد أن السينما لا تنفصل عن تاريخها، وأن الانتقال إلى المستقبل يحتاج في الوقت نفسه إلى الحفاظ على الذاكرة والاستفادة من التجارب السابقة.
إعلان نتائج الدورة وتكريم صناع الأفلام
وشهد حفل الختام إعلان نتائج الدورة السادسة من مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية، إلى جانب تكريم عدد من المشاركين وصناع الأفلام، لتكون هذه الفقرة بمثابة التتويج الرسمي لفعاليات الدورة.
وجمعت الدورة بين الاحتفاء بذاكرة السينما المصرية والانفتاح على مستقبل صناعة الصورة، بما يعكس طبيعة المهرجان القائمة على الحوار بين الثقافات والأجيال.
ومع إسدال الستار على فعاليات الدورة السادسة، أكد مهرجان القاهرة للسينما الفرنكوفونية استمرار حضوره كمساحة تجمع بين تقدير الإرث السينمائي ومتابعة التحولات الجديدة، في محاولة للحفاظ على الصلة بين ما قدمته الأجيال السابقة وما ينتظر السينما في المستقبل.
