ذكرى تأهل مصر إلى مونديال روسيا.. محمد صلاح بطل ليلة 8 أكتوبر 2017
هناك مباريات تنتهي مع صافرة الحكم، وأخرى تظل حاضرة في ذاكرة الجماهير مهما مرت السنوات. ومن بين تلك المباريات، يبرز لقاء مصر والكونغو الديمقراطية الذي أقيم يوم 8 أكتوبر 2017 على استاد برج العرب، عندما كتب المنتخب الوطني فصلًا جديدًا في تاريخه وتأهل إلى نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا.
الفراعنة دخلوا المواجهة في الجولة الخامسة من التصفيات الأفريقية وهم أمام فرصة حقيقية لإنهاء سنوات الانتظار، ولم تكن المهمة سهلة، لكن المنتخب المصري نجح في تحقيق الفوز بهدفين مقابل هدف، ليعود إلى المونديال للمرة الثالثة في تاريخه، بعد غياب دام 28 عامًا.
حلم المونديال يعود إلى مصر
منذ مشاركة المنتخب المصري في كأس العالم 1990، ظلت الجماهير تنتظر ظهورًا جديدًا للفراعنة في البطولة الأهم عالميًا. وجاء عام 2017 ليحمل معه فرصة استعادة الحلم.
وعندما بدأت مواجهة الكونغو في برج العرب، كانت كل الأنظار معلقة على المنتخب، خصوصًا أن الفوز كان يعني حسم بطاقة التأهل. المباراة ظلت متوازنة لفترة طويلة، إلى أن جاء قائد الجيل محمد صلاح ليمنح مصر أفضلية طال انتظارها.
صلاح يفتح الطريق نحو روسيا
في الدقيقة 63، استلم محمد صلاح الكرة وبدأ تحركًا فرديًا مميزًا، قبل أن ينهي الهجمة بتسديدة يسارية دقيقة سكنت الزاوية اليمنى لمرمى المنتخب الكونغولي.
لم يكن الهدف عاديًا بالنسبة للجماهير المصرية، فهو قرب المنتخب من تحقيق حلم المونديال، كما أكد مكانة صلاح باعتباره النجم الأبرز في صفوف الفراعنة خلال تلك الفترة.
لكن منتخب الكونغو لم يستسلم، ونجح في العودة إلى المباراة قبل النهاية بقليل.
هدف قاتل يعيد القلق
في الدقيقة 87، نجح موتو في تسجيل هدف التعادل للكونغو الديمقراطية، بعد تمريرة من ثييفي بيفوما، لتتحول أجواء استاد برج العرب من الاحتفال المنتظر إلى القلق والترقب.
أصبح المنتخب المصري بحاجة إلى استعادة تقدمه في الدقائق المتبقية، وإلا تأجل الحسم. وفي اللحظات الأخيرة جاءت نقطة التحول الكبرى.
تعرض محمود حسن تريزيجيه للعرقلة داخل منطقة الجزاء، ليحتسب الحكم ركلة جزاء للمنتخب المصري في الوقت بدل الضائع.
ركلة الجزاء التي صنعت التاريخ
لم يتقدم أي لاعب آخر لتسديد الركلة. كان محمد صلاح على موعد مع لحظة تاريخية جديدة.
وضع نجم الفراعنة الكرة في الشباك، معلنًا تسجيل الهدف الثاني لمصر، لتنطلق الاحتفالات داخل استاد برج العرب وفي مختلف أنحاء البلاد.
بهذا الهدف، أصبح صلاح بطل ليلة التأهل بلا منازع، وقاد المنتخب المصري رسميًا إلى نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا، لينتهي انتظار استمر 28 عامًا.
الظهور الثالث في كأس العالم
كان التأهل إلى روسيا هو الظهور الثالث للمنتخب المصري في نهائيات كأس العالم، بعد مشاركتي 1934 و1990.
وفي البطولة، جاءت مصر ضمن المجموعة الأولى، وخاضت ثلاث مباريات أمام أوروجواي وروسيا والسعودية.
وخسر الفراعنة مباراتهم الأولى أمام أوروجواي بهدف نظيف، ثم تلقوا هزيمة بثلاثة أهداف مقابل هدف أمام روسيا، قبل أن يخسروا اللقاء الثالث أمام السعودية بهدفين مقابل هدف، لينتهي مشوار المنتخب عند دور المجموعات.
الفراعنة أصحاب الرقم القياسي أفريقيًا
ورغم الخروج المبكر من مونديال روسيا، ظل المنتخب المصري صاحب الرقم القياسي في عدد ألقاب كأس الأمم الأفريقية، برصيد 7 بطولات.
ويأتي منتخب الكاميرون خلف مصر برصيد 5 ألقاب، ثم غانا بـ4 بطولات، ونيجيريا بـ3 ألقاب.
وكان آخر تتويج مصري بكأس الأمم الأفريقية في أنجولا عام 2010، عندما حصد الفراعنة اللقب للمرة الثالثة على التوالي، بعد الفوز بنسخة 2006 في مصر ونسخة 2008 في غانا.
