من ”Tubstrip” إلى ”Jerker”.. أبرز محطات مسيرة مايكل كيرنز قبل وفاته
لم يكن رحيل مايكل كيرنز مجرد نهاية لمسيرة ممثل أمريكي تجاوزت خبرته الفنية خمسة عقود، بل نهاية رحلة جمعت بين المسرح والسينما والتليفزيون والإخراج والكتابة والنشاط الحقوقي.
توفي كيرنز، الذي بلغ من العمر 76 عامًا، يوم الاثنين 5 أكتوبر الجاري، بحسب ما أعلنته صديقته كارين أوكامب، فيما ظل سبب الوفاة غير معلن حتى الآن.
وكان الفنان يستعد في أيامه الأخيرة للعودة إلى المسرح في لوس أنجلوس، قبل أن يرحل دون أن يتمكن من استكمال تلك الخطوة.
مشروع مسرحي توقف قبل العودة
كان Celebration Theatre يستعد لاستقبال مايكل كيرنز هذا الأسبوع، حيث كان مقررًا أن يقدم مقتطفات من مسرحية "Jerker".
ويرتبط كيرنز بهذا العمل منذ عام 1986، عندما تولى إخراج عرضه العالمي الأول، في محطة شكلت جزءًا مهمًا من تجربته المسرحية.
المسرحية، التي كتبها روبرت تشيزلي، تتناول علاقة عاطفية تنشأ بين رجلين مثليين عبر خط هاتفي، وقد أثارت جدلًا واسعًا في وقتها.
جدل امتد إلى الإذاعة
لم يبق الجدل حول "Jerker" داخل المسرح فقط، بعدما بثت محطة إذاعية في لوس أنجلوس مقتطفات من العمل.
وأدى ذلك إلى تحذير المحطة من جانب لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية، بسبب محتوى اعتُبر غير ملائم، لتصبح المسرحية واحدة من الأعمال المرتبطة باسم كيرنز في سياق النقاشات الفنية والاجتماعية في تلك الفترة.
من سانت لويس إلى برودواي
ولد مايكل كيرنز في سانت لويس بولاية ميزوري عام 1950، وبدأ خطواته الأولى من المسرح، قبل أن يصل إلى برودواي عام 1974 من خلال "Tubstrip".
وبعد ذلك، تنقلت مسيرته بين التليفزيون والسينما، وشارك في أعمال تليفزيونية شهيرة من بينها "The Waltons" و"Cheers" و"Beverly Hills, 90210".
كما ظهر على الشاشة الكبيرة من خلال فيلم "Body Double" للمخرج برايان دي بالما.
إعلان الإصابة عام 1991
كان عام 1991 نقطة تحول أخرى في حياة كيرنز، بعدما أعلن علنًا إصابته بفيروس نقص المناعة البشرية.
وجاءت تلك الخطوة بعد وفاة الممثل براد ديفيس بسبب الإيدز، وارتبط إعلان كيرنز برغبته في كسر حاجز الخوف والتعامل مع الوصمة الاجتماعية التي كانت تحيط بالمصابين.
وكان موقفه واضحًا في رفض أن يدفع المرض المصابين إلى الاختباء أو الشعور بالخجل، وهو ما جعله حاضرًا في جهود التوعية المرتبطة بفيروس نقص المناعة البشرية والإيدز.
إرث يتجاوز الشاشة
إلى جانب أعماله في التمثيل والإخراج، اتجه كيرنز إلى الكتابة، وأصدر مؤلفات تناولت فنون التمثيل والمسرح.
كما خصص جزءًا من تجربته للحديث عن فيروس نقص المناعة البشرية والإيدز، وتناول تجارب المصابين في أعماله، ليصبح إرثه موزعًا بين الفن والنشاط الحقوقي والتوعية.
وبعد رحيله، تبقى مسيرته مرتبطة بتاريخ المسرح الأمريكي وبالمرحلة التي واجهت فيها هوليوود والمجتمع الأمريكي أزمة الإيدز وتداعياتها الاجتماعية والإنسانية.
وتبقى ابنته بالتبني كاثرين من أفراد أسرته الباقين على قيد الحياة.
