بوابة الفن والمجتمع

لجنة الدراما تراجع أولويات مسلسلات رمضان 2027 بين المحتوى وشكل الإنتاج

الأحد 25 أكتوبر 2026 06:14 مـ 13 جمادى أول 1448 هـ
ماجدة موريس
ماجدة موريس

فتحت لجنة الدراما بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ملف الاستعداد لموسم رمضان 2027، خلال اجتماعها الأول برئاسة الناقدة الفنية ماجدة موريس، حيث ناقشت مجموعة من القضايا المتعلقة بمضمون المسلسلات وطريقة تناولها للموضوعات الاجتماعية والوطنية، إلى جانب الاعتبارات المرتبطة بشكل الإنتاج وعدد الحلقات.

وتعكس الموضوعات المطروحة اهتمامًا بجانبين متكاملين في صناعة الدراما؛ أولهما طبيعة الرسائل والصور التي تقدمها الأعمال للجمهور، وثانيهما تنوع التجارب الفنية وقدرتها على الوصول إلى المشاهدين، في إطار يحافظ على حرية الإبداع والالتزام بالمعايير المهنية.

العنف الدرامي بين متطلبات القصة والمسؤولية

وتصدر ملف تقليل العنف جدول المناقشات، مع التأكيد على أهمية الحد من المشاهد العنيفة التي لا تبررها الأحداث، وعدم تقديم الانتقام خارج إطار القانون باعتباره وسيلة عادية للحصول على الحقوق.

ويطرح هذا المحور تساؤلات حول الكيفية التي يمكن من خلالها تناول الصراعات الإنسانية والاجتماعية بصورة درامية مؤثرة، دون أن تتحول مشاهد العنف إلى غاية مستقلة عن سياق القصة.

وتكتسب طريقة معالجة هذه القضايا أهمية في تشكيل طبيعة الشخصيات ومسارات الأحداث، بما يسمح بتقديم قصص قوية ومشوقة مع مراعاة الأبعاد الاجتماعية والأخلاقية للموضوعات المطروحة.

حضور أوسع للهوية المصرية والتراث

كما ناقشت اللجنة ضرورة الاهتمام بعناصر الهوية المصرية، وإبراز التراث والحرف التي تمثل جانبًا من تاريخ المجتمع وخصوصيته الثقافية.

ويمنح هذا المحور صناع الدراما فرصة لاستكشاف بيئات وحكايات متعددة داخل مصر، والاستفادة من الموروث المحلي في بناء شخصيات وأحداث تعكس تنوع المجتمع.

وامتدت المناقشات إلى أهمية تناول القضايا الوطنية من زوايا مختلفة، بدلًا من التركيز على فترة زمنية واحدة، بما يساعد على تقديم محتوى أكثر تنوعًا واتساعًا من حيث الموضوعات والسياقات التاريخية والاجتماعية.

تنويع الحكايات وتبادل الخبرات الفنية

ومن بين النقاط المطروحة أهمية تحقيق التنوع في موضوعات مسلسلات رمضان المقبل، بحيث لا تتكرر المعالجات نفسها، وتتوافر للجمهور اختيارات فنية مختلفة.

كما بحث الاجتماع أهمية دمج الشباب مع أصحاب الخبرات في صناعة الدراما، بما يسمح بتبادل التجارب وفتح المجال أمام الطاقات الجديدة، مع الاستفادة من الخبرات المهنية التي اكتسبها العاملون في المجال على مدار سنوات.

ويمثل هذا التكامل أحد المسارات الممكنة لتطوير أساليب الكتابة والإنتاج، وتقديم أفكار تتفاعل مع اهتمامات الجمهور المتغيرة دون التخلي عن الخبرة الفنية المتراكمة.

عدد الحلقات ومعايير الوصول إلى الجمهور

ولم تقتصر المناقشات على مضمون الأعمال، بل شملت أيضًا طبيعة المسلسلات من حيث عدد الحلقات، من خلال طرح المقارنة بين الأعمال ذات الثلاثين حلقة وتلك التي تتكون من 15 حلقة، وبحث أي الصيغتين أكثر جدوى في الوصول إلى الجمهور.

ويعكس هذا الملف أهمية النظر إلى شكل المسلسل باعتباره عنصرًا يرتبط بطبيعة القصة وإيقاعها، وليس مجرد عدد ثابت من الحلقات، مع ضرورة مراعاة قدرة العمل على جذب المشاهد والحفاظ على تماسك الأحداث.

حوار مستمر مع شركات الإنتاج

وتعتزم اللجنة عقد اجتماعات أخرى مع الشركات المنتجة للدراما الرمضانية، بهدف مناقشة القضايا والموضوعات التي تتناولها الأعمال الجاري إعدادها للموسم المقبل.

وتأتي هذه الخطوة في إطار الدور الإشرافي للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، الذي يستهدف متابعة الالتزام بالمعايير المهنية والأكواد المنظمة للعمل الإعلامي، مع صون حرية الرأي والتعبير وإتاحة الفرصة للإبداع الفني الذي تتميز به الدراما المصرية عبر تاريخها.