من هي ثريا عبيد؟ قصة أول امرأة عربية تقود صندوق الأمم المتحدة للسكان
ارتبط اسم الدكتورة ثريا عبيد بالعمل الدولي وقضايا التنمية الاجتماعية، بعدما شغلت مناصب قيادية في الأمم المتحدة، وتولت إدارة صندوق الأمم المتحدة للسكان لمدة تسع سنوات، من 2001 إلى 2010. وخلال مسيرتها، أصبحت أول امرأة عربية ترأس هذه الهيئة التابعة للمنظمة الدولية، في محطة بارزة للحضور النسائي العربي في المؤسسات الأممية.
ولم تقتصر تجربتها على المناصب الدولية، بل امتدت إلى المشاركة في العمل العام السعودي من خلال تعيينها عضوًا في مجلس الشورى، بما يعكس تنوع المسارات التي شملتها حياتها المهنية.
مسيرة بدأت من التعليم والابتعاث
شكّل التعليم نقطة انطلاق مهمة في تجربة ثريا عبيد، إذ كانت أول فتاة سعودية تحصل على ابتعاث حكومي إلى الولايات المتحدة الأمريكية، بحسب المعلومات الواردة في سيرتها الذاتية.
وواصلت دراستها هناك حتى نالت درجة الدكتوراه من جامعة بنسلفانيا، لتبني قاعدة أكاديمية مهدت لمسار مهني اتجه لاحقًا إلى العمل الدولي.
وتبرز هذه المحطة باعتبارها جانبًا مهمًا من قصتها، إذ تجمع بين ريادة تعليم المرأة السعودية والانتقال إلى مجالات مهنية تتطلب التعامل مع قضايا دولية متعددة.
قيادة أممية في مرحلة مهمة
تولت ثريا عبيد منصب الأمين العام المساعد للأمم المتحدة، إلى جانب منصب المدير التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة للسكان بين عامي 2001 و2010.
وكانت رئاستها للصندوق إنجازًا تاريخيًا، باعتبارها أول امرأة عربية تقود هذه الهيئة التابعة للأمم المتحدة. وقد وضعتها هذه المسؤولية في موقع قيادي داخل منظومة دولية تتعامل مع ملفات سكانية وتنموية واجتماعية واسعة.
وتعتمد طبيعة العمل الأممي على التعاون بين الدول والمؤسسات المختلفة، خاصة في القضايا التي تتجاوز الحدود الوطنية وتتطلب تنسيقًا دوليًا لتحقيق أهداف مشتركة.
قضايا المرأة والتنمية في صميم الاهتمام
كرست عبيد جهودها لتعزيز قضايا المرأة والتنمية المستدامة وحقوق الإنسان، مع امتداد اهتمامها إلى منطقة الشرق الأوسط والعالم.
وتكتسب هذه الملفات أهمية كبيرة في سياق التنمية الاجتماعية، إذ ترتبط بتوسيع الفرص أمام النساء، وتعزيز الحقوق الأساسية، ودعم مسارات التنمية طويلة الأجل.
كما تتطلب معالجة هذه القضايا مراعاة اختلاف الظروف الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، والعمل مع جهات متعددة للوصول إلى حلول تستجيب لاحتياجات المجتمعات.
بين الأمم المتحدة ومجلس الشورى
بعد مسيرتها في المؤسسات الدولية، عُينت ثريا عبيد عضوًا في مجلس الشورى السعودي، لتشمل تجربتها مجالًا آخر من مجالات العمل العام.
ويضيف هذا الدور بعدًا وطنيًا إلى سيرتها، التي جمعت بين العمل الأممي والمشاركة في مؤسسة سعودية معنية بالشأن العام. كما يبرز اتساع خبرتها بين القضايا العالمية والملفات المرتبطة بالمجتمع داخل المملكة.
لماذا تظل تجربتها بارزة؟
تنبع أهمية مسيرة ثريا عبيد من اجتماع عدد من المحطات في تجربتها: ريادة الابتعاث الحكومي للمرأة السعودية، والحصول على الدكتوراه من جامعة بنسلفانيا، وتولي مناصب قيادية في الأمم المتحدة، وقيادة صندوق الأمم المتحدة للسكان، ثم عضوية مجلس الشورى.
وتقدم هذه المحطات صورة لمسيرة ارتبطت بالتعليم والعمل الدولي والتنمية الاجتماعية، كما تبرز حضور المرأة السعودية في مواقع المسؤولية على المستويين العالمي والوطني.
وتظل الدكتورة ثريا عبيد من الأسماء التي تستحق التوثيق عند تناول تاريخ المشاركة السعودية في المؤسسات الدولية، خاصة في الملفات المرتبطة بالمرأة والتنمية المستدامة وحقوق الإنسان.
