بوابة الفن والمجتمع

ارتفاع السكر لا يعني الامتناع عن الطعام.. اختيارات غذائية تساعد على ضبط الجلوكوز

السبت 31 أكتوبر 2026 09:32 صـ 19 جمادى أول 1448 هـ
ارتفاع السكر
ارتفاع السكر

لا يعني ارتفاع مستويات السكر في الدم ضرورة الامتناع عن تناول الطعام أو تخطي الوجبات، فالتعامل مع مرض السكري، خاصة النوع الثاني، يعتمد على اتباع نظام غذائي متوازن واختيار الأطعمة المناسبة وتنظيم مواعيد تناولها، إلى جانب الالتزام بالعلاج والنشاط البدني ومتابعة الحالة الصحية

ويحتاج مرضى السكري إلى الاهتمام بنوعية الوجبات وكمياتها، لأن الطعام يؤثر بصورة مباشرة في مستويات الجلوكوز بالدم، كما أن شرب الماء بانتظام والتعامل مع التوتر وممارسة النشاط البدني من العوامل التي تساعد على إدارة المرض

ووفقًا لتقرير نشره موقع «Health»، فإن تنظيم الوجبات وتناول الأطعمة المغذية بانتظام قد يساعدان مرضى السكري من النوع الثاني على فهم استجابة أجسامهم للطعام بصورة أفضل، خاصة عند متابعة مستويات الجلوكوز والاستعانة بمتخصصي التغذية لوضع خطة غذائية تتناسب مع احتياجات كل شخص

كيف يؤثر الطعام في مستويات السكر بالدم؟

يستخدم الجسم الطعام للحصول على الطاقة، لكن تأثير الوجبات على مستويات السكر يختلف بحسب مكوناتها وكمياتها وتوقيت تناولها، فضلًا عن عوامل أخرى تشمل النشاط البدني والأدوية والحالة الصحية

وتُعد الكربوهيدرات من العناصر الغذائية التي تؤثر بوضوح في مستويات الجلوكوز، إذ يحول الجسم معظمها إلى سكر يستخدمه مصدرًا للطاقة، لكن ذلك لا يعني ضرورة الامتناع عنها تمامًا

ويمكن لمرضى السكري اختيار مصادر الكربوهيدرات بعناية، مثل الحبوب الكاملة والبقوليات والخضراوات والفواكه الكاملة، لما توفره من ألياف وعناصر غذائية مهمة ضمن النظام الغذائي المتوازن

كما أن الجمع بين الكربوهيدرات ومصادر البروتين والدهون الصحية والألياف قد يؤثر في سرعة ارتفاع الجلوكوز بعد تناول الوجبة، مع اختلاف استجابة الجسم من شخص إلى آخر

لماذا لا يُنصح بتخطي الوجبات عند ارتفاع السكر؟

الامتناع عن الطعام أو تخطي الوجبات ليس حلًا عامًا للتحكم في ارتفاع السكر، إذ يحتاج الجسم إلى تغذية منتظمة ومتوازنة، كما أن تغيير مواعيد الطعام قد يؤثر في توازن مستويات الجلوكوز، خاصة لدى الأشخاص الذين يستخدمون أدوية معينة لخفض السكر

لذلك يُفضل تنظيم مواعيد الوجبات بما يتناسب مع خطة العلاج والاحتياجات اليومية، وعدم إجراء تغييرات كبيرة في كمية الطعام أو مواعيده دون استشارة الطبيب، خصوصًا عند استخدام الأنسولين أو الأدوية التي قد تسبب انخفاض سكر الدم

اختيارات غذائية تساعد على ضبط الجلوكوز

يساعد اختيار الأطعمة الغنية بالألياف والعناصر الغذائية على بناء نظام غذائي متوازن، ومن أبرز الخيارات التي يمكن إدراجها في الوجبات:

  • الحبوب الكاملة: مثل الشوفان والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة والأرز البني، مع مراعاة الكميات المناسبة
  • البقوليات: مثل العدس والفول والحمص، وهي مصادر للألياف والبروتين النباتي
  • الخضراوات: خاصة الخضراوات غير النشوية، مثل الخيار والخس والبروكلي والكوسة
  • الفواكه الكاملة: يمكن تناولها ضمن الكميات المناسبة، ويفضل اختيار الثمرة الكاملة بدلًا من العصائر
  • مصادر البروتين: مثل الأسماك والدجاج والبيض والبقوليات، بما يساعد على تنويع مكونات الوجبات
  • الدهون الصحية: مثل زيت الزيتون والمكسرات غير المملحة، مع الانتباه إلى الكميات

أهمية تنظيم الوجبات ومتابعة السكر

لا يعتمد التحكم في مستويات الجلوكوز على نوع الطعام فقط، بل تلعب كمية الطعام وتوقيت تناوله دورًا مهمًا أيضًا، لذلك تساعد متابعة مستويات السكر في التعرف على استجابة الجسم للأطعمة المختلفة

ويمكن أن يكون تسجيل الوجبات وقراءات السكر وسيلة مفيدة لملاحظة الأطعمة التي تؤدي إلى ارتفاع أكبر في الجلوكوز، ومناقشة هذه النتائج مع الطبيب أو اختصاصي التغذية لتعديل الخطة الغذائية عند الحاجة

كما يُنصح بالاهتمام بتناول الماء بانتظام، وممارسة النشاط البدني وفقًا للحالة الصحية، والالتزام بالأدوية الموصوفة، وعدم تعديل جرعات العلاج أو إيقافه اعتمادًا على قراءات السكر دون الرجوع إلى الطبيب

هل يحتاج مريض السكري إلى منع الكربوهيدرات والسكريات تمامًا؟

لا يحتاج مريض السكري بالضرورة إلى إلغاء الكربوهيدرات من نظامه الغذائي، لكن الأهم هو اختيار مصادرها ومراعاة الكميات وتوزيعها على الوجبات وفقًا للخطة الغذائية

وفي المقابل، يُفضل الحد من المشروبات المحلاة والحلويات والأطعمة التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف، مع الانتباه إلى أن بعض الأطعمة التي تبدو صحية قد تحتوي أيضًا على كربوهيدرات تؤثر في مستويات الجلوكوز

خطة غذائية تناسب كل حالة

تختلف الاحتياجات الغذائية من مريض إلى آخر وفقًا للعمر والوزن ومستوى النشاط البدني والأدوية والحالة الصحية، ولذلك لا توجد خطة واحدة تناسب جميع مرضى السكري

ويظل الاستعانة بالطبيب واختصاصي التغذية خطوة مهمة لتحديد كميات الطعام المناسبة وتنظيم الوجبات ومتابعة مستويات الجلوكوز، بما يساعد على إدارة المرض دون اللجوء إلى الحرمان من الطعام أو اتباع أنظمة غذائية قاسية