تعاني من الإمساك؟ 6 عادات يومية بسيطة لتحسين حركة الأمعاء وتخفيف الأعراض
يُعد الإمساك من أكثر مشكلات الجهاز الهضمي شيوعًا، وقد يسبب الشعور بالانتفاخ وعدم الراحة وصعوبة التبرز، كما يمكن أن يرتبط بقلة تناول الأطعمة الغنية بالألياف أو انخفاض مستوى النشاط البدني.
ولا يتطلب تحسين حركة الأمعاء دائمًا تغييرات كبيرة في نمط الحياة، إذ يمكن أن تساعد بعض العادات اليومية البسيطة، خاصة المتعلقة بالتغذية وشرب السوائل والحركة، في تخفيف أعراض الإمساك ودعم انتظام عملية الهضم.
وقدم طبيب الجهاز الهضمي الدكتور سوراب سيثي، عبر حسابه على موقع إنستجرام، مجموعة من النصائح اليومية التي يمكن اتباعها للمساعدة على تحسين حركة الأمعاء والتعامل مع الإمساك.
1- زيادة تناول الألياف الغذائية تدريجيًا
تُعد الألياف من العناصر المهمة لصحة الجهاز الهضمي، إذ تساعد على زيادة حجم البراز وتحسين حركته داخل الأمعاء، ما يسهم في تسهيل عملية التبرز وتقليل فرص الإصابة بالإمساك.
ويُنصح بزيادة كمية الألياف في النظام الغذائي تدريجيًا، حتى يتمكن الجهاز الهضمي من التكيف معها، خاصة أن رفع الكمية بصورة مفاجئة قد يؤدي إلى زيادة الغازات والانتفاخ.
وتشمل أبرز مصادر الألياف الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة، ويمكن توزيعها على الوجبات اليومية للوصول إلى الكمية المناسبة، والتي تتراوح عادة بين 25 و30 جرامًا يوميًا لدى كثير من البالغين، مع اختلاف الاحتياجات حسب العمر والحالة الصحية.
2- عدم تأجيل الذهاب إلى المرحاض
يُعد تجاهل الرغبة في التبرز من العادات التي قد تزيد مشكلة الإمساك، لذلك يُفضل الاستجابة لحاجة الجسم وعدم تأجيل دخول المرحاض بصورة متكررة.
كما يساعد تخصيص وقت كافٍ للتبرز دون استعجال على تقليل التوتر والإجهاد أثناء استخدام المرحاض، مع ضرورة تجنب الضغط الشديد، لأن الإجهاد المتكرر قد يسبب مشكلات أخرى، مثل البواسير.
3- الحرص على المشي والنشاط البدني يوميًا
يساعد النشاط البدني المنتظم على دعم وظائف الجهاز الهضمي وتحفيز حركة الأمعاء، وهو ما قد ينعكس إيجابيًا على انتظام التبرز وتخفيف الإمساك.
ويمكن البدء بالمشي لمدة تتراوح بين 10 و20 دقيقة يوميًا، ثم زيادة المدة تدريجيًا وفقًا للقدرة البدنية، مع محاولة تجنب الجلوس لفترات طويلة دون حركة.
ولا يشترط ممارسة تمارين رياضية شاقة للاستفادة من النشاط البدني، إذ يمكن للمشي المنتظم والحركة خلال اليوم أن يكونا بداية مناسبة لتحسين نمط الحياة.
4- الاهتمام بشرب كميات كافية من الماء
يساعد شرب الماء والسوائل بصورة منتظمة على الحفاظ على ترطيب الجسم، كما يدعم عمل الألياف الغذائية في الجهاز الهضمي، ويساعد على تجنب صلابة البراز التي قد تجعل التبرز أكثر صعوبة.
وتزداد أهمية تناول السوائل عند رفع كمية الألياف في الطعام، إذ إن تناول الألياف دون الحصول على سوائل كافية قد لا يحقق الفائدة المطلوبة لدى بعض الأشخاص.
ويُفضل توزيع شرب الماء على مدار اليوم، مع مراعاة الاحتياجات الفردية وأي تعليمات طبية تتعلق بتحديد كمية السوائل.
5- تنظيم مواعيد الوجبات
يساعد الالتزام بمواعيد منتظمة لتناول الطعام على دعم انتظام وظائف الجهاز الهضمي، كما أن تناول الوجبات بصورة متوازنة يوفر للجسم العناصر الغذائية التي يحتاج إليها.
ومن المفيد الاهتمام بوجبة الإفطار وعدم إهمال الوجبات الرئيسية، مع إدخال الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة ضمن النظام الغذائي اليومي، بدلًا من الاعتماد المستمر على الأطعمة قليلة الألياف.
6- تجنب العادات التي تزيد الإمساك
قد تؤدي بعض العادات اليومية إلى زيادة فرص الإصابة بالإمساك، ومن بينها قلة الحركة والاعتماد على الأطعمة منخفضة الألياف وتجاهل الرغبة في التبرز.
لذلك يُنصح بمراجعة نمط الحياة بشكل عام، والاهتمام بالتوازن بين التغذية الصحية والنشاط البدني وشرب السوائل، مع عدم الإفراط في استخدام الملينات دون استشارة طبية.
متى يحتاج الإمساك إلى استشارة الطبيب؟
رغم أن الإمساك قد يتحسن لدى كثير من الأشخاص من خلال تعديل العادات اليومية، فإن استمرار الأعراض أو تكرارها يستدعي تقييمًا طبيًا لمعرفة السبب وتحديد طريقة التعامل المناسبة.
ويجب عدم تجاهل الأعراض المصاحبة، خاصة وجود دم في البراز أو ألم شديد ومستمر في البطن أو قيء أو فقدان وزن غير مبرر، إذ تستدعي هذه العلامات مراجعة الطبيب، وقد تحتاج بعض الحالات إلى تقييم عاجل.
وفي النهاية، يساعد الاهتمام بالألياف والسوائل والحركة المنتظمة وعدم تأجيل التبرز على دعم صحة الجهاز الهضمي، لكن اختيار الطريقة المناسبة للتعامل مع الإمساك يتوقف على أسبابه والحالة الصحية لكل شخص.
