بوابة الفن والمجتمع

تقلبات الطقس تهدد أصحاب الأمراض المزمنة.. 6 نصائح لتجنب المضاعفات

الأحد 1 نوفمبر 2026 12:01 مـ 20 جمادى أول 1448 هـ
تقلبات الطقس تهدد أصحاب الأمراض المزمنة
تقلبات الطقس تهدد أصحاب الأمراض المزمنة

تُمثل تقلبات الطقس تحديًا صحيًا لأصحاب الأمراض المزمنة، إذ لا يقتصر تأثير التغير المفاجئ في درجات الحرارة على الشعور بالبرد أو الحر، بل قد يمتد إلى تفاقم أعراض أمراض القلب والجهاز التنفسي والسكري، ويزيد الحاجة إلى متابعة الحالة الصحية والالتزام بالعلاج.

ومع التغيرات السريعة في درجات الحرارة بين ساعات النهار والليل، يصبح كبار السن والمرضى الذين يعانون أكثر من مشكلة صحية في الوقت نفسه من الفئات التي تحتاج إلى عناية إضافية، لتجنب المضاعفات المحتملة.

ووفقًا للإرشادات الصحية، فإن المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية والأمراض التنفسية المزمنة، مثل الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن، قد يكونون أكثر عرضة للمضاعفات خلال فترات البرد، بينما يمكن أن تؤدي الحرارة الشديدة إلى زيادة المخاطر لدى مرضى القلب والسكري والجهاز التنفسي، فضلًا عن زيادة الضغط على الكلى.

كيف تؤثر تقلبات الطقس على أصحاب الأمراض المزمنة؟

1- مرضى القلب.. مخاطر البرد والحرارة

قد يؤدي التعرض للطقس البارد إلى انقباض الأوعية الدموية، وهو ما يرفع ضغط الدم ويزيد المجهود الذي يبذله القلب لضخ الدم إلى مختلف أجزاء الجسم، الأمر الذي قد يشكل عبئًا إضافيًا على المصابين بأمراض الشرايين التاجية أو قصور القلب أو ارتفاع ضغط الدم.

كما يمكن أن يؤدي التعرض للبرد إلى إثارة آلام الصدر لدى بعض مرضى الشرايين التاجية، بينما يزيد المجهود البدني المفاجئ في الأجواء الباردة من الضغط الواقع على القلب.

وفي المقابل، تتطلب مواجهة درجات الحرارة المرتفعة زيادة تدفق الدم إلى الجلد والتعرق للتخلص من الحرارة الزائدة، وهو ما قد يسبب إجهادًا للقلب، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون أمراضًا قلبية متقدمة.

2- مرضى الربو والحساسية الصدرية.. تغيرات الجو تثير الأعراض

يمكن أن يتسبب الهواء البارد والجاف، إلى جانب التغيرات الجوية وبعض مسببات الحساسية، في زيادة أعراض الربو لدى بعض المرضى، مثل السعال والصفير وضيق التنفس.

وقد تتفاقم الأعراض أيضًا مع الإصابة بالعدوى التنفسية، لذلك يحتاج مرضى الربو والانسداد الرئوي المزمن إلى الالتزام بالعلاج الوقائي الذي يحدده الطبيب، والاحتفاظ بالبخاخ الإسعافي إذا كان جزءًا من الخطة العلاجية المقررة لهم.

ومن المهم كذلك تجنب الدخان والغبار والهواء الملوث قدر الإمكان، لأنها قد تزيد من تهيج الجهاز التنفسي وتفاقم الأعراض.

6 نصائح لأصحاب الأمراض المزمنة لتجنب مضاعفات الطقس

تساعد مجموعة من الإجراءات الوقائية على تقليل المخاطر الصحية المرتبطة بالتغيرات الجوية، خاصة لدى كبار السن والمصابين بالأمراض المزمنة، ومن أبرزها:

  1. متابعة الحالة الصحية بانتظام: ينبغي مراقبة المؤشرات المرتبطة بالمرض، مثل ضغط الدم ومستويات السكر، وفقًا لتعليمات الطبيب، والانتباه لأي تغيرات غير معتادة.
  2. الالتزام بالأدوية الموصوفة: يجب تناول العلاج في مواعيده المحددة، وعدم إيقاف الأدوية أو تغيير جرعاتها دون الرجوع إلى الطبيب المعالج.
  3. ارتداء الملابس المناسبة للطقس: يُفضل ارتداء ملابس مناسبة عند انخفاض درجات الحرارة، مع تجنب التعرض المباشر للبرد لفترات طويلة.
  4. تجنب المجهود البدني المفاجئ: يحتاج مرضى القلب والأوعية الدموية إلى الحذر عند ممارسة الأنشطة البدنية في الأجواء الباردة، وتجنب الإجهاد الزائد.
  5. الابتعاد عن محفزات الحساسية: يجب على مرضى الربو والأمراض التنفسية تجنب الدخان والأتربة والملوثات قدر الإمكان، والالتزام بخطة العلاج المقررة.
  6. الانتباه لأعراض الإجهاد الحراري والبرد: ينبغي تجنب التعرض الطويل لدرجات الحرارة المرتفعة أو المنخفضة، وطلب المشورة الطبية عند ظهور أعراض جديدة أو تفاقم الأعراض الموجودة.

متى يجب استشارة الطبيب؟

يجب عدم تجاهل الأعراض الجديدة التي تظهر بالتزامن مع تقلبات الطقس، خاصة لدى أصحاب الأمراض المزمنة، مع ضرورة التواصل مع الطبيب عند حدوث تغير ملحوظ في الحالة الصحية أو زيادة أعراض المرض.

كما تستدعي الأعراض الشديدة، مثل ألم الصدر أو ضيق التنفس الحاد أو فقدان الوعي، الحصول على رعاية طبية عاجلة، وعدم الانتظار حتى تتحسن الحالة من تلقاء نفسها.

وتظل المتابعة الطبية المنتظمة والالتزام بالعلاج والوقاية من التعرض للظروف الجوية القاسية من أهم الإجراءات التي تساعد أصحاب الأمراض المزمنة على الحفاظ على استقرار حالتهم الصحية وتقليل احتمالات حدوث المضاعفات.