بوابة الفن والمجتمع

ترند هرمون الكورتيزول يجتاح مواقع التواصل.. عادات يومية تساعد على تخفيف التوتر

الأحد 1 نوفمبر 2026 12:04 مـ 20 جمادى أول 1448 هـ
ترند هرمون الكورتيزول يجتاح مواقع التواصل
ترند هرمون الكورتيزول يجتاح مواقع التواصل

تصدر هرمون الكورتيزول اهتمامات المستخدمين على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة، مع انتشار منشورات ومقاطع فيديو تربط بين ارتفاع مستوياته وعدد من الأعراض، من بينها انتفاخ الوجه وزيادة دهون البطن والشعور بالإرهاق، إلى جانب الترويج لوسائل مختلفة لخفضه، تشمل أنظمة غذائية ومشروبات ومكملات غذائية واختبارات منزلية للهرمونات.

لكن انتشار هذا المحتوى يثير تساؤلات مهمة حول حقيقة تأثير الكورتيزول على الجسم، وما إذا كان الشعور بالتوتر أو التعب يعني بالضرورة ارتفاع مستوياته، وهل يحتاج كل شخص إلى محاولة خفض هذا الهرمون؟

ووفقًا لتقرير نشره موقع Verywell Health، فإن الاهتمام المتزايد بترند خفض الكورتيزول قد يدفع البعض إلى اعتبار الهرمون سببًا وراء معظم المشكلات الصحية التي يشعرون بها، رغم أن التعامل مع الضغوط اليومية وتحسين نمط الحياة قد يكونان أكثر أهمية في كثير من الحالات.

ما هو هرمون الكورتيزول وما دوره في الجسم؟

يُعرف الكورتيزول باسم هرمون التوتر، وهو أحد الهرمونات التي يفرزها الجسم للمساعدة في التعامل مع المواقف الضاغطة، كما يؤدي أدوارًا مهمة في تنظيم عدد من الوظائف الحيوية.

ولا يعني وجود الكورتيزول في الجسم أنه أمر سلبي، إذ يحتاج الإنسان إليه بصورة طبيعية، لكن المشكلة قد ترتبط بحدوث اضطرابات في مستوياته أو استمرار ارتفاعه في ظروف معينة.

هل التعب وانتفاخ الوجه يعنيان ارتفاع الكورتيزول؟

يربط بعض المحتوى المنتشر على الإنترنت بين ارتفاع الكورتيزول وأعراض مثل انتفاخ الوجه وزيادة الدهون في منطقة البطن والإرهاق، إلا أن ظهور هذه العلامات لا يعني بالضرورة وجود ارتفاع في الهرمون.

فقد ترتبط الأعراض نفسها بعوامل صحية أو سلوكية مختلفة، ولذلك لا يُنصح بتشخيص ارتفاع الكورتيزول اعتمادًا على الأعراض وحدها، أو اللجوء إلى المكملات والمنتجات التي تروج لخفضه دون استشارة طبية.

كما أن الشعور بالتوتر لا يعني تلقائيًا أن الشخص يعاني اضطرابًا هرمونيًا يحتاج إلى علاج.

عادات يومية تساعد على التعامل مع التوتر

بدلًا من الانشغال بمحاولات خفض الكورتيزول من خلال المنتجات المنتشرة على مواقع التواصل، يمكن الاهتمام بعادات صحية تساعد على تحسين التعامل مع الضغوط اليومية، ومن أبرزها:

1- تحسين جودة النوم

يساعد الانتظام في مواعيد النوم والحصول على قسط كافٍ من الراحة على دعم الصحة العامة، كما يُفضل تقليل استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم وتهيئة بيئة هادئة ومناسبة للراحة.

2- اتباع نظام غذائي متوازن

يساعد تناول وجبات متنوعة تحتوي على العناصر الغذائية الأساسية في دعم وظائف الجسم، مع تجنب الاعتماد على الأنظمة الغذائية القاسية أو المشروبات التي يتم الترويج لها باعتبارها حلولًا سريعة لخفض الهرمونات.

3- ممارسة النشاط البدني بانتظام

تُعد الحركة اليومية والأنشطة البدنية المناسبة للقدرات الصحية من الوسائل التي تساعد على تحسين الحالة المزاجية والتعامل مع التوتر، ويمكن اختيار المشي أو غيره من الأنشطة المعتدلة.

4- تخصيص وقت للاسترخاء

يساعد تخصيص وقت للراحة والابتعاد مؤقتًا عن مصادر الضغط على تحسين القدرة على التعامل مع المسؤوليات اليومية، ويمكن الاستعانة بالتنفس الهادئ أو ممارسة أنشطة محببة.

5- تنظيم المسؤوليات اليومية

قد يؤدي تراكم المهام إلى زيادة الشعور بالضغط، لذلك يساعد ترتيب الأولويات وتقسيم الأعمال الكبيرة إلى خطوات صغيرة على تقليل التوتر وتحسين القدرة على إنجاز المهام.

6- تجنب التشخيص الذاتي

ينبغي عدم اعتبار كل شعور بالإرهاق أو تغير في شكل الجسم دليلًا على ارتفاع الكورتيزول، كما يجب عدم تناول مكملات أو استخدام اختبارات هرمونية دون وجود داعٍ طبي وتوجيه من المختصين.

هل يحتاج الجميع إلى خفض هرمون الكورتيزول؟

لا يحتاج كل شخص إلى خفض مستويات الكورتيزول، فهو هرمون طبيعي وضروري لعمل الجسم، ولا يمكن الحكم على مستوياته من خلال الشعور بالتوتر وحده.

وفي حالة استمرار أعراض غير معتادة أو وجود مخاوف بشأن اضطراب هرموني، يُفضل مراجعة الطبيب لتقييم الحالة وتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى إجراء فحوصات مناسبة.

ويظل التعامل الصحي مع الضغوط اليومية، والاهتمام بالنوم والتغذية والنشاط البدني، من الخطوات المهمة للحفاظ على الصحة العامة، بدلًا من الانسياق وراء الترندات والوصفات غير المثبتة المنتشرة عبر الإنترنت.