عادة صباحية قد تزيد خطر الإصابة بحصوات الكلى.. ابدئي يومك بكوب من الماء
قد تبدأ بعض النساء يومهن بفنجان من القهوة أو الشاي قبل تناول أي مشروب آخر، مع تأجيل شرب الماء لساعات طويلة، وهي عادة قد تبدو بسيطة، لكنها قد تساهم في زيادة خطر الإصابة بحصوات الكلى، خاصة لدى الأشخاص الذين لا يحصلون على كمية كافية من السوائل خلال اليوم.
ووفقًا لموقع «EatingWell»، فإن الجسم يفقد السوائل خلال ساعات النوم، وعدم تعويضها قد يؤدي إلى زيادة تركيز البول، ما يرفع تركيز بعض المواد التي يمكن أن تسهم في تكوين الحصوات، مثل الكالسيوم والأوكسالات وحمض اليوريك.
لكن عدم شرب الماء فور الاستيقاظ لا يؤدي وحده إلى تكوين حصوات الكلى، وإنما ترتبط زيادة احتمالات الإصابة باستمرار قلة السوائل والتعرض للجفاف، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ سابق مع الحصوات.
لماذا يزيد الجفاف خطر الإصابة بحصوات الكلى؟
تؤدي الكلى دورًا أساسيًا في تنقية الدم والتخلص من الفضلات والمواد الزائدة عن طريق البول، ويحتاج الجسم إلى الحصول على كمية مناسبة من الماء للمساعدة في تخفيف تركيز هذه المواد.
وعندما تنخفض كمية السوائل التي يحصل عليها الجسم، يصبح البول أكثر تركيزًا، ما يزيد احتمالات تجمع بعض المعادن والأملاح وتكوين بلورات صغيرة يمكن أن تتطور تدريجيًا إلى حصوات.
وتوضح المؤسسة الوطنية للكلى (National Kidney Foundation) أن انخفاض كمية السوائل في البول من العوامل المهمة المرتبطة بتكوين حصوات الكلى، بينما يساعد الحفاظ على ترطيب الجسم في تقليل فرص تجمع البلورات وتكوين الحصوات.
علامات تشير إلى عدم حصول الجسم على كمية كافية من الماء
هناك مجموعة من العلامات التي قد تشير إلى نقص السوائل والجفاف، ومن أبرزها:
- تحول لون البول إلى الأصفر الداكن.
- الشعور بالعطش وجفاف الفم.
- انخفاض عدد مرات التبول.
- الصداع والإرهاق.
- الشعور بالدوخة في بعض الحالات.
ويجب الانتباه إلى أن لون البول قد يتأثر أيضًا ببعض الأدوية والفيتامينات والأطعمة، لذلك لا يمكن الاعتماد عليه وحده لتشخيص الجفاف.
عادات يومية تزيد خطر الإصابة بحصوات الكلى
لا يرتبط تكوين حصوات الكلى بقلة شرب الماء فقط، إذ توجد مجموعة من العادات الغذائية ونمط الحياة التي قد تزيد احتمالات الإصابة، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة لتكوين الحصوات.
ومن أبرز هذه العادات:
1. الإفراط في تناول الملح
يساهم تناول كميات كبيرة من الملح في زيادة الصوديوم بالجسم، ما قد يؤدي إلى ارتفاع كمية الكالسيوم التي تتخلص منها الكلى عبر البول، وبالتالي زيادة احتمالات تكوين بعض أنواع الحصوات.
2. الإكثار من البروتين الحيواني
قد يؤدي تناول كميات كبيرة من البروتين الحيواني إلى زيادة خطر تكوين بعض أنواع حصوات الكلى لدى الأشخاص المعرضين للإصابة، خاصة مع عدم توازن النظام الغذائي.
3. زيادة الوزن وقلة الحركة
تعد زيادة الوزن وقلة النشاط البدني من العوامل التي قد ترتبط بارتفاع احتمالات الإصابة بحصوات الكلى.
4. التاريخ العائلي والأمراض
قد يزيد وجود تاريخ عائلي للإصابة بحصوات الكلى من احتمالات تكوينها، كما ترتبط بعض الأمراض والأدوية بزيادة خطر الإصابة.
كيف تحمين نفسك من حصوات الكلى؟
يساعد الاهتمام بشرب الماء على فترات منتظمة طوال اليوم في تقليل تركيز البول، ومن ثم خفض احتمالات تكوين الحصوات لدى كثير من الأشخاص.
ويمكن اتباع مجموعة من النصائح للحفاظ على صحة الكلى، أبرزها:
- البدء بكوب من الماء بعد الاستيقاظ لتعويض جزء من السوائل التي فقدها الجسم خلال النوم.
- توزيع شرب الماء على مدار اليوم بدلًا من تناول كميات كبيرة في وقت واحد.
- عدم انتظار الشعور بالعطش الشديد لشرب الماء.
- تقليل الإفراط في تناول الملح والأطعمة شديدة الملوحة.
- تناول غذاء متوازن والاعتدال في استهلاك البروتين الحيواني.
- ممارسة النشاط البدني بانتظام والحفاظ على وزن صحي.
وتختلف كمية السوائل التي يحتاجها كل شخص وفقًا لحالته الصحية ومستوى نشاطه والطقس، كما قد يحتاج بعض مرضى الكلى أو القلب إلى تحديد كمية السوائل بالتنسيق مع الطبيب.
وفي النهاية، لا يعني تأخير شرب الماء صباحًا وحده الإصابة بحصوات الكلى، لكن الحفاظ على الترطيب طوال اليوم من العادات المهمة لدعم صحة الكلى وتقليل عوامل خطر تكوين الحصوات.
