بوابة الفن والمجتمع

في ذكرى ميلادها.. زوزو حمدي الحكيم من أسيوط إلى النجومية وأبرز محطات حياتها الفنية

الأحد 8 نوفمبر 2026 10:00 صـ 27 جمادى أول 1448 هـ
في ذكرى ميلادها.. زوزو حمدي الحكيم
في ذكرى ميلادها.. زوزو حمدي الحكيم

تحل اليوم الأحد ذكرى ميلاد الفنانة الراحلة زوزو حمدي الحكيم، إحدى الفنانات اللاتي تركن بصمة مميزة في تاريخ الفن المصري، بعدما قدمت مجموعة كبيرة من الأعمال السينمائية والتليفزيونية والمسرحية، واشتهرت بأداء الشخصيات القوية والحازمة، حتى ارتبط اسمها في أذهان الجمهور بشخصية «سكينة» في عدد من الأعمال الفنية.

نشأة زوزو حمدي الحكيم وبدايتها الفنية

ولدت زوزو حمدي الحكيم في محافظة أسيوط، واهتمت بالتعليم في بداية حياتها، حتى حصلت على الشهادة العليا من معهد المعلمات عام 1930، وكانت تستعد للعمل في مجال التدريس بمدرسة الراهبات.

لكن شغفها بالفن دفعها إلى تغيير مسار حياتها، بعدما قرأت إعلانًا في جريدة الأهرام عن إنشاء معهد للتمثيل، فتقدمت للالتحاق به واجتازت الاختبارات بتفوق، لتبدأ رحلتها في عالم التمثيل.

وتخرجت زوزو حمدي الحكيم في المعهد العالي للتمثيل عام 1934، وكان من بين زميلاتها في الدفعة الفنانتان روحية خالد ورفيعة الشال، ثم انضمت إلى الفرقة القومية التي كان يرأسها الشاعر خليل مطران.

قصة زوزو حمدي الحكيم مع إبراهيم ناجي وزكي مبارك

ارتبط اسم زوزو حمدي الحكيم بعدد من رموز الأدب والثقافة في مصر، ومن أبرزهم الشاعر إبراهيم ناجي، الذي قيل إنه أحبها وكتب فيها قصيدته الشهيرة «الأطلال»، التي غنتها كوكب الشرق أم كلثوم، لتصبح واحدة من أشهر القصائد في تاريخ الغناء العربي.

كما ارتبطت بعلاقات صداقة مع عدد من الأدباء والمثقفين، من بينهم الأديب زكي مبارك، وترددت روايات عن كتابته عددًا من القصائد الشعرية فيها.

وبعد قرار وزير المعارف العمومية حلمي عيسى إغلاق معهد التمثيل عام 1931، بدأت زوزو في البحث عن فرص لإثبات موهبتها، وحرصت على التواجد في الأوساط الثقافية وحضور الندوات والأمسيات الشعرية، وهو ما ساعدها على بناء علاقات داخل الوسط الفني والثقافي.

زوزو حمدي الحكيم.. «سكينة» السينما المصرية

استطاعت زوزو حمدي الحكيم أن تترك بصمة واضحة في السينما المصرية، واشتهرت بتقديم الأدوار التي تتسم بالقوة والصرامة، حتى أطلق عليها لقب «سكينة» السينما المصرية، نظرًا لارتباط الجمهور بأدائها في الشخصيات الحادة والمؤثرة.

وشاركت في عدد كبير من الأفلام المهمة، من بينها «المومياء»، و«ريا وسكينة»، و«بيت الطالبات»، و«أفواه وأرانب»، و«إسكندرية ليه»، و«وا إسلاماه»، و«ليلى بنت الفقراء»، و«إلى الأبد».

وقدمت خلال مسيرتها أدوارًا متنوعة أكدت قدرتها على تجسيد الشخصيات المختلفة، سواء في الأعمال الاجتماعية أو التاريخية أو الدرامية، لتصبح من الوجوه المميزة التي أثرت السينما المصرية على مدار سنوات طويلة.

زوزو حمدي الحكيم من أوائل نجمات التليفزيون

لم تقتصر مسيرة زوزو حمدي الحكيم على السينما، بل كانت من أوائل الفنانات اللاتي شاركن في الأعمال التليفزيونية منذ انطلاق التليفزيون المصري عام 1960.

ومن أبرز مشاركاتها التليفزيونية مسلسل «العسل المر»، الذي يعد من الأعمال المبكرة في تاريخ الدراما التليفزيونية المصرية، لتواصل حضورها الفني عبر أكثر من وسيط وتثبت قدرتها على الانتقال بين السينما والتليفزيون.

الحياة الزوجية للفنانة زوزو حمدي الحكيم

وعلى المستوى الشخصي، تزوجت زوزو حمدي الحكيم من الكاتب الصحفي محمد التابعي في زواج لم يكن معلنًا، واستمر ارتباطهما فترة قبل الانفصال.

وبعد سنوات من طلاقها، تزوجت في منتصف الأربعينيات من رجل من خارج الوسط الفني، وعاشت معه أكثر من 25 عامًا، وأنجبت منه ابنتها، وظلت على ارتباطها به حتى وفاته، قبل أن ترحل عن عالمنا عام 2003.

وتبقى زوزو حمدي الحكيم واحدة من الفنانات اللاتي أسهمن في تشكيل ملامح الفن المصري، بفضل مشوارها الطويل وأدوارها التي لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور.