×

مرصد الأزهر: تهديدات داعشية جديدة في سوريا والعراق

الأحد 24 فبراير 2019 03:10 مـ 18 جمادى آخر 1440 هـ
مرصد الأزهر
مرصد الأزهر

أكد مرصد الأزهر، من خلال وحدة الرصد باللغة التركية، أن تنظيم داعش الإرهابي في تصريحاته الأخيرة لم يتحدث عن قتلاه الذين يفقدهم كل يوم، ومقاتليه الذين يهربون ويسلمون أنفسهم، خصوصًا في سوريا، وذلك تطبيقًا لاستراتيجيته الإعلامية التي تجعله لا يتحدث عن خسائره، وكذلك تماشيًا مع استراتيجية الحرب النفسية التي يتبعها ليوحي لأنصاره أنه ما زال موجودًاش لكن هذا يتناقض تمامًا مع خطاب التنظيم في الفترة الأخيرة.
ولاحظ المرصد - وفق بيان اليوم الأحد - من خلال متابعاته لما يبثه داعش على منصاته الإعلامية الأجنبية، أن التنظيم يعيد نشر العديد من المقالات القديمة التي كان قد تحدث بها أو كتبها بعض القادة التاريخيين له، معظم هذه المقالات بها دعوة للتحفيز والصبر على الابتلاء مع التدليل على ذلك بالأدلة والبراهين. 
ومن هذه المقالات مقالة بعنوان "أيها المجاهدون الصابرون"، وهي عبارة عن كلمة لـ "أبي مصعب الزرقاوي" قائد تنظيم القاعدة في العراق الذي قُتِلَ عام 2006. ولم يبدأوا المقال من أول الخطاب بل استقطعوا جزءًا منه بدؤوه بقول "الزرقاوي": "وعندما نأتي إليكم أيها المجاهدون الصابرون نقول إنه بالرغم من كل الكروب والمتاعب والأزمات والابتلاءات فإن العدو لن يرى منا سوى ما يسوؤه.... فاصبروا! واعلموا أن تأخر النصر لا يُعني أن الله قد خلف وعده".
كما أعاد التنظيم مقالًا آخرًا يحملُ عنوان "وعد الله حق" حفز فيه مقاتليه على الصبر والثقة، وأنه يجب عليهم ألا يفقدوا يقينهم في الضراء قبل السراء، في العسر واليسر، وأن يطلبوا النصر والنجاة من اللهِ، مذكرين إياهم بالعديد من المواقف التي تمنى المؤمنون فيها النصرَ وحقق لهم الله ما أرادوا.
يأتي ذلك بالإضافة إلى سلسلة مقالات تحمل عنوان "اصبر! فإن وعد الله حق"، كان قد كتبها "أبو حسن المهاجر" الذي عُيّن متحدثًا للتنظيم خلفًا لـ "أبي محمد العدناني" الذي قُتل في عام 2016، ويتحدث "المهاجر" في هذه السلسلة عن الصبر ويحفز جنود التنظيم على عدم اليأس بسبب سقوط المدن والقرى من أيديهم واحدة تلو الأخرى. 
وقال المرصد في تقريره: إنه يتضح من هذا الخطاب الداعشي في الفترة الأخيرة أن هناك حالة انكسار تاريخية يمر بها التنظيم، ربما بسبب توالي الهزائم، وسقوط قادته التاريخين واحدًا تلو الآخر، وفرار الكثير من مقاتليه، ودائمًا ما يتبع هذا الخطاب المنكسر فرقة وهزيمة وضياع، لذلك فإن سقوطهم عسكريًا بات وشيك، لكن فكرهم ومعتقداتهم تتطلب مكافحة قوية وتفنيدًا مُدعمًا بالأدلة والبراهين حتى يتم القضاء عليه وتجفيفه.