×

قصر السينما يقدم 10 عروض مجانية في يونيو لتعزيز الثقافة السينمائية في القاهرة

الثلاثاء 9 يونيو 2026 11:02 مـ 23 ذو الحجة 1447 هـ
قصر السينما
قصر السينما

في زمن تتسارع فيه المنصات الرقمية وتزدحم فيه الشاشات الصغيرة، يعود قصر السينما ليذكّر الجمهور بسحر الشاشة الكبيرة، عشر عروض مجانية خلال شهر واحد فقط تعيد تشكيل علاقة المشاهد بالسينما، وتفتح نافذة واسعة على عوالم عالمية وعربية وتسجيلية في قلب القاهرة.

برنامج سينمائي متنوع يجمع العالم في قاعة واحدة

يقدّم قصر السينما بجاردن سيتي خلال شهر يونيو باقة من 10 عروض سينمائية مجانية، ضمن فعاليات الهيئة العامة لقصور الثقافة، في إطار استراتيجية وزارة الثقافة الهادفة إلى نشر الثقافة السينمائية وتعزيز الذائقة الفنية لدى الجمهور.

تبدأ العروض يوميًا في تمام الساعة الثامنة مساءً، لتتحول ليالي يونيو إلى مساحة مفتوحة أمام عشاق السينما لمشاهدة إنتاجات عالمية وأوروبية وعربية، إلى جانب أفلام تسجيلية وكلاسيكية.

انطلاقة قوية من السينما العالمية إلى الأوروبية

تنطلق الفعاليات بعرض فيلم الدراما الشهير “Bardo 2022” ضمن نادي السينما العالمية، في افتتاح يعكس توجه البرنامج نحو السينما المعاصرة ذات الطابع الفلسفي.

ويليه عرض الفيلم الفرنسي “La Vie en Rose” الذي يروي السيرة الذاتية للمطربة الأسطورية إديث بياف، مسلطًا الضوء على رحلة صعودها من الألم إلى العالمية.

كما يشهد البرنامج تنوعًا لافتًا في العروض، من بينها:

  • الفيلم العربي “على ورق سوليفان” ضمن نادي بين الرواية والفيلم
  • الفيلم التاريخي العالمي “Napoleon”
  • الدراما والتشويق الإسبانية “The Realm”
  • الكلاسيك الأمريكي “The Quiet Man”
  • الكوميديا العالمية “Hustle (2022)”

السينما التسجيلية.. ذاكرة الواقع على الشاشة

لا يقتصر البرنامج على الترفيه، بل يمتد إلى توثيق الواقع عبر عروض تسجيلية، أبرزها فيلم “The Mystery of Marilyn Monroe” الذي يعيد قراءة واحدة من أكثر الشخصيات جدلًا في تاريخ هوليوود، إضافة إلى الفيلم الوثائقي “القرار” الذي يُعرض احتفالًا بذكرى ثورة 30 يونيو.

نقاشات نقدية تعمّق تجربة المشاهدة

تميّز هذه العروض لا يقتصر على العرض فقط، بل يمتد إلى ندوات نقدية يديرها كل من الناقدة نشوى نبيل والناقد عصام حلمي، ما يمنح الجمهور فرصة لفهم أعمق للأفلام وتحليل رسائلها الفنية والإنسانية.

هذا المزج بين العرض والنقاش يعزز دور قصر السينما كمؤسسة ثقافية تعليمية، لا مجرد مساحة للعرض.

نحو إعادة إحياء الثقافة السينمائية

يمثل هذا البرنامج خطوة واضحة في اتجاه إعادة ترسيخ حضور السينما كأداة وعي، وليس مجرد ترفيه، عبر تنوع الاختيارات وتعدد المدارس السينمائية، من الأوروبية إلى العربية، ومن الروائي إلى التسجيلي.

ويعكس ذلك رؤية ثقافية تسعى إلى خلق جمهور أكثر وعيًا، قادر على التفاعل مع الصورة السينمائية بوصفها خطابًا فكريًا وفنيًا متكاملًا.