×

عبد العزيز مخيون ودع شباب الإسكندرية برسالة مؤثرة قبل وفاته.. دعم الفن خارج المركزية

الأربعاء 10 يونيو 2026 09:35 مـ 24 ذو الحجة 1447 هـ
عبد العزيز مخيون
عبد العزيز مخيون

أكد الفنان الراحل عبد العزيز مخيون، في أحد تصريحاته الأخيرة، دعمه الكامل للمواهب الشابة في مدينة الإسكندرية، مشيرًا إلى مشاركته في عدد من الأفلام القصيرة التي قدمها صناع سينما شباب من المدينة الساحلية.

مخيون: دعم شباب الإسكندرية كان قناعة راسخة

وقال مخيون إن هذا الدعم نابع من قناعة شخصية لديه بضرورة كسر فكرة “المركزية الفنية” التي تتركز غالبًا في القاهرة، موضحًا أنه كان حريصًا على تشجيع أي نشاط فني أو إبداعي يُقام في الإسكندرية أو خارج العاصمة.

وأضاف في حديثه: “أنا بدعم الشباب دول عشان هم في الإسكندرية، لأني لا أحب المركزية. لما يكون فيه أنشطة في الإسكندرية أنا بشجعها”، وهي كلمات تعكس رؤية فنية وإنسانية قائمة على إتاحة الفرصة وتوسيع دائرة الإبداع.

مسيرة فنية امتدت لأكثر من 50 عامًا

رحل الفنان عبد العزيز مخيون عن عمر ناهز 80 عامًا، بعد تعرضه لوعكة صحية شديدة خلال الأيام الأخيرة، نتيجة إصابته بالتهاب رئوي حاد تسبب في مضاعفات خطيرة، استدعت نقله إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية، قبل أن تتدهور حالته الصحية ويفارق الحياة.

ويعد مخيون واحدًا من أبرز أعمدة التمثيل في مصر، حيث امتدت مسيرته الفنية لأكثر من خمسة عقود، قدم خلالها أعمالًا مسرحية وسينمائية وتلفزيونية تركت بصمة واضحة في وجدان المشاهد المصري والعربي.

أعمال لم تكتمل.. ورحيل قبل الوداع الفني

جاء رحيل مخيون قبل أن يرى عددًا من أعماله الأخيرة النور، إذ شارك في فيلمين كانا في مراحل الإنتاج النهائية.

الفيلم الأول هو “الغربان”، الذي تدور أحداثه في إطار تاريخي حول فترة الحرب العالمية الثانية ومعركة العلمين في أربعينيات القرن الماضي، ويضم نخبة من النجوم بينهم عمرو سعد ومي عمر وماجد المصري وأسماء أبو اليزيد، ومن إخراج ياسين حسن، على أن يُعرض خلال نوفمبر المقبل.

أما الفيلم الثاني فهو “الشيطان شاطر”، وهو عمل كوميدي ساخر، يشارك في بطولته أحمد عيد وزينة ومحمود حميدة ومحمد أنور، ومن إخراج عثمان أبو لبن، ولم يتبق سوى أيام قليلة على الانتهاء من تصويره.

حضور درامي قوي في رمضان 2026

لم يغب مخيون عن الشاشة في موسم دراما رمضان الأخير، حيث شارك في عملين بارزين هما مسلسل “إفراج” بطولة عمرو سعد، ومسلسل “سو اسوا” الذي ضم نخبة من النجوم الشباب، ليواصل حضوره الفني حتى آخر سنوات حياته.

إرث فني ورسالة باقية

يبقى إرث عبد العزيز مخيون الفني والإنساني شاهدًا على مسيرة فنان آمن بدور الفن في دعم المجتمع، وبأهمية احتضان المواهب الشابة خارج نطاق المركزية التقليدية.

رحل الجسد، لكن كلماته ومواقفه ستظل حاضرة، تلهم أجيالًا جديدة من الفنانين وصناع السينما في مصر والعالم العربي.