اعتراف أسطوري.. جيرارد: إنجازات محمد صلاح داوت جراحي النفسية ومحت ذكريات ”الانزلاقة” المريرة
في حديث وجداني صادق يبرهن على القيمة الاستثنائية للملك المصري داخل قلعة "أنفيلد"، أشاد الأسطورة ستيفين جيرارد، القائد التاريخي لنادي ليفربول، بالدور المحوري الذي لعبه محمد صلاح في إعادة كتابة تاريخ النادي الحديث، مؤكداً أن النجاحات المبهرة التي حققها الدولي المصري لم تسعد الجماهير فحسب، بل ساعدته هو شخصياً على التغلب على العقدة النفسية الأكبر في مسيرته الكروية.
وفي السطور التالية، نسلط الضوء على كواليس تصريحات جيرارد، والذكرى المؤلمة لعام 2014، وكيف نجح صلاح في مداواة جراح قائد الريدز التاريخي.
ذكريات 2014 المؤلمة.. لقطة الانزلاق وضياع حلم البريميرليج
عاش ستيفين جيرارد واحدة من أقسى اللحظات في مسيرته الرياضية خلال موسم 2013-2014، عندما كان ليفربول قاب قوسين أو أدنى من معانقة لقب الدوري الإنجليزي الممتاز الغائب عن خزائنه لعقود، قبل أن يضيع الحلم في الأمتار الأخيرة بفارق نقطتين فقط لمصلحة مانشستر سيتي.
وشهدت مواجهة الريدز أمام تشيلسي في الجولة السادسة والثلاثين من ذلك الموسم اللقطة التراجيدية الأشهر في تاريخ البريميرليج؛ حيث تعرض جيرارد لانزلاق مفاجئ في وسط الملعب، استغله مهاجم البلوز لتهز شباك ليفربول بالهدف الأول، في لقاء انتهى بخسارة الريدز بهدفين دون رد، وهي النتيجة التي قصمت ظهر الفريق وفتحت الطريق لضياع الدرع الغالي بشكل دراماتيكي تسبب في خيبة أمل نفسية دامت لسنوات طويلة لدى القائد المخضرم.
جيرارد: صلاح أعاد ليفربول للقمة وساعدني على التعافي النفسي
تغيرت موازين التاريخ تماماً مع وصول النجم المصري محمد صلاح إلى صفوف الريدز؛ إذ قاد الفريق لصناعة حقبة ذهبية، نجح خلالها في كسر العقدة المحلية والتتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في مناسبتين، ليعيد النادي إلى منصة التتويج بطلاً لإنجلترا ويهدي العشاق ذكريات وملاحم كروية لا تُنسى.
وأكد جيرارد، خلال مشاركته في الفيلم الوثائقي الخاص بمحمد صلاح، أن هذا الإنجاز تحديداً كان له مفعول السحر عليه شخصياً، قائلاً: "صلاح قدم لليفربول ما هو أبعد من الأرقام والبطولات.. لقد ساعدني بشكل مباشر على التعافي النفسي والتصالح مع ذكريات خسارة لقب 2014 المؤلمة، بعدما أعاد الفريق إلى القمة وحقق الأحلام التي طالما تمنيت تقديمها للجماهير عندما كنت قائداً".
مكانة فريدة بين أساطير الأنفيلد
واختتم جيرارد حديثه الواثق بوصف محمد صلاح بأنه أحد أعظم العناصر والركائز التي ارتدت قميص ليفربول على مر العصور، مشدداً على أن اسم النجم المصري بات محفوراً بحروف من ذهب، ويستحق عن جدارة أن يوضع في الصف الأول إلى جوار الخالدين وأساطير النادي التاريخيين، نظير مستوياته الفنية الإعجازية وتأثيره القيادي والذهني الهائل داخل المستطيل الأخضر وخارجه.
