×

أيام أفلام المرأة العربية 2026.. برنامج سينمائي وثقافي بين مالمو وهلسنبوري

الجمعة 2 أكتوبر 2026 06:00 مـ 19 ربيع آخر 1448 هـ
أيام أفلام المرأة العربية 2026
أيام أفلام المرأة العربية 2026

تستعيد السينما العربية حضورها في المشهد الثقافي السويدي من خلال انطلاق الدورة العاشرة من أيام أفلام المرأة العربية، التي ينظمها مهرجان مالمو للسينما العربية، في احتفالية تجمع بين عروض الأفلام والحوار الثقافي والفعاليات الفنية.

وتنطلق المرحلة الأولى من البرنامج في سينما بانورا بمدينة مالمو، قبل أن تتجه الفعاليات إلى هلسنبوري يومي 9 و10 أكتوبر، في محطة تستضيفها دار دونكرز الثقافية، إلى جانب برنامج عائلي تنظمه مكتبة المدينة.

مبادرة تحولت إلى موعد سنوي

منذ ظهورها عام 2015، سعت أيام أفلام المرأة العربية إلى تقديم نافذة سينمائية تركز على حكايات النساء العربيات وتنوع تجاربهن، سواء من خلال الأعمال التي تسلط الضوء على قصصهن أو عبر حضورهن بوصفهن صانعات للأفلام.

وبمرور السنوات، رسخت المبادرة نفسها كإحدى الفعاليات الثقافية السنوية المهمة لمهرجان مالمو للسينما العربية، مع استمرار الاهتمام بزيادة حضور أصوات النساء ورؤاهن داخل المشهد السينمائي.

ولا ينظر البرنامج إلى المرأة باعتبارها موضوعًا سينمائيًا فقط، بل يفتح المجال كذلك أمام سؤال أوسع يتعلق بمن يملك حق سرد القصة ومن يصوغ الصورة السينمائية.

قبلاوي: السؤال يتجاوز ظهور المرأة على الشاشة

ويشير محمد قبلاوي، مؤسس ورئيس مهرجان مالمو للسينما العربية، إلى أن الهدف عند إطلاق المبادرة لم يكن مجرد زيادة حضور المرأة أمام الكاميرا.

وأوضح أن الفكرة ارتبطت منذ البداية بالتساؤل حول صاحب الحكاية، وكيفية روايتها، ومن يشارك في صناعة الصورة. ويرى أن هذه الأسئلة لا تزال أساسية مع الوصول إلى الدورة العاشرة، في ظل إيمان المهرجان بأن السينما قادرة على إتاحة مساحة أكبر أمام اختلاف التجارب النسائية وتنوع الأصوات والرؤى.

أفلام وندوة عن المرأة العربية في المنفى

وتشهد مالمو افتتاح الفعاليات بعرض فيلم «فلسطين 36»، بينما يتواصل البرنامج يوم السبت 3 أكتوبر من خلال ندوة «قصص تتجاوز الحدود: صورة المرأة العربية في المنفى من خلال السينما».

وتسلط الندوة الضوء على عدد من القضايا التي ترتبط بتجربة المرأة العربية في المنفى، من بينها الهوية والانتماء والذاكرة، إضافة إلى الكيفية التي تقدم بها السينما هذه التجارب وتمنحها حضورًا بصريًا وسرديًا.

ويشمل البرنامج كذلك مجموعة مختارة من خمسة أفلام قصيرة: «ارتزاز»، «حدائق الجنة»، «سالوبيت»، «لآخر رقصة» و«مكان ثاني».

أما ختام برنامج مالمو، فيجمع بين الأجواء الفنية والثقافية خلال أمسية عربية تتضمن الموسيقى والمأكولات العربية، يعقبها عرض الفيلم الروائي «حب في طنجة».

محطة ثانية في هلسنبوري

وتتواصل الاحتفالية في هلسنبوري يومي 9 و10 أكتوبر، من خلال برنامج لا يقتصر على الأفلام الروائية، بل يضم أيضًا أعمالًا وثائقية وقصيرة.

وتتسع دائرة الفعاليات لتشمل السينما المدرسية وبرنامج الأطفال والعائلة، فضلًا عن الندوات والمعرض والموسيقى، بما يتيح لجمهور متنوع التفاعل مع السينما العربية وقضاياها من زوايا مختلفة.