×

«أحلم أن أصبح وزيرة إعلام».. البابا تواضروس يحتفي بفوز ميار عثمان في تحدي القراءة

الأربعاء 4 نوفمبر 2026 09:14 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
ميار عثمان
ميار عثمان

من مدينة البرلس بمحافظة كفر الشيخ، استطاعت الطفلة ميار محمد رجب عثمان، البالغة من العمر 11 عامًا، أن تحقق إنجازًا لافتًا بفوزها بالمركز الأول في مسابقة «تحدي القراءة» بدبي، لتصبح تجربتها محل إشادة من قداسة البابا تواضروس الثاني، الذي اعتبرها نموذجًا مشرفًا للأطفال والفتيات، ودليلًا على أن الموهبة والاجتهاد يمكن أن يصنعا طريقًا للتميز من مختلف المحافظات.

وخلال اجتماع الأربعاء الأسبوعي، الذي انعقد مساء اليوم بالمقر البابوي في القاهرة، حرص البابا تواضروس على تخصيص جزء من كلمته لتهنئة الطفلة باسم الكنيسة القبطية، مشيدًا بما قدمته في المسابقة، وبأدائها المتميز في الإلقاء، إلى جانب تقديره لأسرتها ومدرسيها الذين ساعدوها على الوصول إلى هذا الإنجاز.

طموح كبير لطفلة في الحادية عشرة

وقال البابا إن ميار شاركت في مسابقة تحدي القراءة بدبي، التي تقدم إليها آلاف المتنافسين من 138 ألف مدرسة حول العالم، وتمكنت من التفوق على المشاركين وتحقيق المركز الأول.

ولفت إلى أن ما قدمته الطفلة لم يكن مجرد نجاح في منافسة للقراءة، بل صاحبه أداء لافت في التعبير والإلقاء، موضحًا أنه تابع مشاركتها وأعجب بالطريقة التي قدمت بها الكلمات والأفكار.

ومن التفاصيل التي توقف عندها البابا أن ميار عبرت عن رغبتها في أن تصبح وزيرة للإعلام في مصر، وهو الحلم الذي أعلنه أمام الحضور باعتباره جزءًا من طموحها للمستقبل. واختتم كلمته بالتعبير عن أمله في أن تتمكن بالفعل من تحقيق هذا الهدف يومًا ما.

من البرلس إلى المركز الأول في دبي

وأكد قداسة البابا أن تميز ميار يكتسب أهمية إضافية لأنها تنتمي إلى مدينة البرلس بمحافظة كفر الشيخ، وتدرس في مدرسة حكومية، وليست من القاهرة أو العاصمة، مشيرًا إلى أن نجاحها يعكس قدرة المؤسسات التعليمية في المحافظات على تقديم نماذج متفوقة عندما تتوافر لها الرعاية المناسبة.

وأشاد بدور إدارة المدرسة والمعلمين في تشجيع الطفلة ومساعدتها على المشاركة في المسابقة، كما وجه التهنئة إلى أسرتها، تقديرًا لمساندتهم لها خلال رحلتها نحو التفوق.

واعتبر أن ميار أصبحت مثالًا يمكن أن يستلهم منه الأطفال والفتيات أهمية الاجتهاد والتمسك بالأحلام، وأن الوصول إلى منصات التتويج لا يتطلب الانطلاق من بيئة محددة، بقدر ما يحتاج إلى العمل والتشجيع واكتشاف القدرات.

خطاب مدته دقيقة يلفت انتباه البابا

وتحدث البابا تواضروس بإعجاب عن الخطاب الذي ألقته ميار لمدة دقيقة واحدة، موضحًا أنه كان متميزًا من حيث مخارج الألفاظ والموضوع، وهو ما يعكس امتلاكها مهارات جيدة في الإلقاء والتعبير عن الأفكار.

وأشار إلى أن هذا الأداء يمثل جانبًا مهمًا من إنجازها، لأن القراءة لا تتوقف عند الاطلاع على الكتب، بل تسهم كذلك في بناء القدرة على الفهم والتواصل وصياغة الأفكار بصورة واضحة.

تكريم رسمي ورسالة عن أهمية القراءة

ولفت البابا إلى أن ميار حصلت على تكريم الرئيس عبد الفتاح السيسي ووزير التربية والتعليم، معتبرًا أنها نموذج جميل ورائع يستحق التقدير، وأن ما حققته يمثل مصدر فخر لكل أولاد مصر وبناتها.

وفي سياق أوسع، أكد أن القراءة تعد من أهم القيم التي ينبغي غرسها في نفوس الأطفال، مشددًا على أنها تمثل أحد الأسباب الأساسية لتقدم المجتمعات. وأوضح أن مسؤولية تنمية هذه القيمة لا تقع على المدرسة وحدها، بل تمتد إلى الكنيسة والمجتمع بمختلف مؤسساته.

البابا تواضروس: ميار نموذج لكل أولادنا وبناتنا

واختتم قداسة البابا كلمته بتجديد التهنئة إلى ميار باسم الكنيسة القبطية، وإلى والديها ومدرسيها وكل من ساهم في دعمها، مؤكدًا أن قصتها تستحق أن تكون مصدر إلهام للأجيال الجديدة.

كما أعرب عن أمله في أن تستمر الطفلة في طريق النجاح، وأن يتحول حلمها بأن تصبح وزيرة للإعلام إلى واقع في المستقبل، في إشارة إلى أهمية منح الأطفال الثقة والتشجيع حتى يتمكنوا من تطوير مواهبهم وتحقيق طموحاتهم.