لماذا أبقى برشلونة على حمزة عبد الكريم ورحل 16 لاعبًا من مواهب الأكاديمية؟
من بين مجموعة كبيرة من المواهب التي اختبرها برشلونة خلال فترة التحضير للموسم، تمكن لاعب واحد فقط من تحويل فرصة الإعداد إلى استمرار فعلي مع الفريق الأول، وهو المصري حمزة عبد الكريم، الذي أصبح أبرز المستفيدين من سياسة الألماني هانزي فليك في منح الفرص للعناصر الشابة.
وكان 17 لاعبًا من أكاديمية برشلونة قد شاركوا مع الفريق الأول خلال فترة الإعداد، لكن مع انطلاق الموسم اتخذ معظمهم طريقًا مختلفًا، سواء بالانتقال أو الإعارة أو العودة إلى صفوف برشلونة أتلتيك، بينما ظل حمزة عبد الكريم حاضرًا مع الكبار.
من فرصة في الإعداد إلى مكان مع الفريق الأول
لم يكن وجود حمزة عبد الكريم في تحضيرات برشلونة مجرد مشاركة عابرة، إذ استطاع المهاجم المصري تقديم مستويات جعلته يدخل ضمن حسابات الجهاز الفني.
ويأتي استمرار اللاعب مع الفريق الأول في ظل حاجة برشلونة إلى بدائل وخيارات جديدة في مركز المهاجم الصريح، الأمر الذي منح حمزة مساحة مهمة لإثبات نفسه داخل المجموعة.
كما قرر النادي تجديد عقد المهاجم المصري، في خطوة تحمل دلالة واضحة على تمسك برشلونة باللاعب ورغبته في مواصلة تطويره ضمن مشروع الفريق.
ولم يتوقف الأمر عند تجديد العقد، بل حصل حمزة كذلك على فرصة المشاركة في بعض دقائق مباريات الدوري الإسباني.
16 موهبة اختارت طريقًا آخر
وتكشف مقارنة وضع حمزة عبد الكريم بزملائه عن حجم الاستثناء الذي حققه اللاعب المصري.
فقد انتقل آرون ياكوبشفيلي إلى ألميريا على سبيل الإعارة، بينما غادر ألفارو كورتيس إلى رويال أنتويرب البلجيكي في صفقة بلغت قيمتها 3.5 مليون يورو.
أما جوفري تورينتس فانتقل إلى أياكس مقابل 6 ملايين يورو، بينما بلغت صفقة انتقال تومي ماركيز إلى سبورتينج براجا 11 مليون يورو.
وفي الوقت نفسه، اختار توني فرنانديز خوض تجربة جديدة بقميص فينيسيا الإيطالي، بينما انتقل جويلي فرنانديز إلى ريال مايوركا مقابل 4 ملايين يورو.
كما فضل عدد آخر من المواهب مواصلة التطور مع برشلونة أتلتيك، انتظارًا لفرصة مستقبلية تسمح لهم بالعودة إلى الفريق الأول.
مواجهة خيتافي تنتظر برشلونة
وتتجه الأنظار إلى مباراة برشلونة وخيتافي، المقرر إقامتها في السابعة والنصف مساء السبت، ضمن منافسات الدوري الإسباني.
ويدخل برشلونة اللقاء متصدرًا جدول المسابقة برصيد 21 نقطة، بعدما نجح في تحقيق العلامة الكاملة خلال الجولات الماضية، ليبدأ الموسم بصورة تاريخية دون خسارة أي نقطة.
وفي ظل هذه البداية القوية، يطمح حمزة عبد الكريم إلى مواصلة الحضور في حسابات فليك، وتحويل الدقائق التي يحصل عليها إلى فرصة لإثبات أحقيته بالبقاء مع الفريق الأول.
هدف مع منتخب مصر يرفع معنويات المهاجم الشاب
وحصل حمزة عبد الكريم على دفعة معنوية إضافية خلال فترة التوقف، بعدما سجل هدفه الدولي الأول بقميص منتخب مصر أمام جنوب السودان في تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027.
ويمثل الهدف محطة مهمة في مسيرة اللاعب، خصوصًا أنه جاء في مرحلة يحاول خلالها تثبيت مكانته سواء مع المنتخب المصري أو داخل صفوف برشلونة.
حمزة أمام اختبار جديد
الاحتفاظ بحمزة عبد الكريم مع الفريق الأول لا يعني أن المهمة انتهت، بل ربما تكون البداية الحقيقية للتحدي.
فاللاعب المصري بات مطالبًا باستثمار كل دقيقة يحصل عليها، وإظهار قدرته على المنافسة في مركز يضم العديد من الخيارات، مع الحفاظ على التطور الذي دفع برشلونة إلى الإبقاء عليه.
وبينما اختار معظم زملائه في فترة الإعداد مسارات أخرى، وجد حمزة نفسه أمام فرصة نادرة: الاستمرار مع الفريق الأول لبرشلونة ومحاولة تحويل هذه الفرصة إلى حضور دائم داخل تشكيل أحد أكبر أندية كرة القدم في العالم.
