×

لماذا تغلق فرنسا متحف اللوفر ومتاحف باريس يوم السبت 24 أكتوبر؟

الخميس 22 أكتوبر 2026 07:14 مـ 10 جمادى أول 1448 هـ
اللوفر
اللوفر

تتجه الأنظار إلى العاصمة الفرنسية باريس مع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع، بعدما أعلنت وزارة الثقافة إغلاق عدد من أشهر المتاحف الفرنسية يوم السبت 24 أكتوبر، وفي مقدمتها متحف اللوفر، على خلفية مخاوف أمنية مرتبطة باحتمال تجدد الاحتجاجات وأعمال النهب.

ويشمل القرار متاحف ذات مكانة فنية وتاريخية بارزة، من بينها متحف أورسيه ومتحف بيكاسو، في خطوة احترازية تأتي بعد موجة من الاضطرابات التي شهدتها فرنسا خلال مظاهرات احتجاجية على ارتفاع الأسعار.

أشهر متاحف باريس خارج الخدمة مؤقتًا

أوضحت وزارة الثقافة الفرنسية، في بيان صدر الخميس، أن متحف اللوفر سيكون ضمن المؤسسات التي ستغلق أبوابها يوم السبت، إلى جانب متحف أورسيه الذي يحتضن أعمالًا فنية تعود إلى القرن التاسع عشر، بما في ذلك لوحات لرواد المدرسة الانطباعية.

كما تضم قائمة المتاحف المشمولة بالإجراء متحف بيكاسو، فضلًا عن مؤسسات أخرى، بحسب البيان.

ويحمل إغلاق هذه المواقع أهمية خاصة بالنظر إلى دور المتاحف في المشهد الثقافي الفرنسي، وما تستقبله من زوار مهتمين بالفنون والتاريخ. إلا أن المخاوف الأمنية دفعت السلطات إلى اتخاذ تدابير استثنائية لتقليل احتمالات تعرض المنشآت أو محتوياتها لأي أخطار خلال الاحتجاجات المنتظرة.

اضطرابات الأسعار تفرض تحديات جديدة

ويأتي القرار في أعقاب مظاهرات شهدتها فرنسا نهاية الأسبوع الماضي، احتجاجًا على ارتفاع الأسعار. ووفقًا للتقرير، تصاعدت بعض التحركات إلى أعمال عنف في الشوارع، في مشهد عُد من بين الأسوأ خلال السنوات الأخيرة.

وأمام هذه التطورات، أعلنت السلطات الثلاثاء الماضي فرض حظر تجول جزئي في باريس وعدد من المدن الأخرى، ضمن جهود تهدف إلى احتواء الاضطرابات وتعزيز الأمن.

ومع توقع تنظيم جولة جديدة من الاحتجاجات السبت، اتجهت الجهات المعنية إلى اتخاذ قرارات تشمل المؤسسات الثقافية، في محاولة للحد من المخاطر المحتملة على الأماكن العامة والمواقع التي تضم مقتنيات فنية مهمة.

تصريحات حكومية وسط ترقب للمرحلة المقبلة

وفي الوقت الذي تتواصل فيه الاستعدادات الأمنية، لم يستبعد رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو إعلان حالة الطوارئ، بينما نقل التقرير عن وزير الداخلية قوله إن الشرطة «فقدت السيطرة» خلال الأحداث الأخيرة.

وتضع هذه التصريحات المشهد الفرنسي أمام مرحلة تتطلب متابعة دقيقة للتطورات الميدانية، خصوصًا مع اقتراب موعد الاحتجاجات الجديدة.

ويظل إغلاق المتاحف إجراءً احترازيًا مرتبطًا بالظروف الأمنية، في انتظار ما ستسفر عنه تحركات السبت والقرارات التي قد تتخذها السلطات بعد تقييم الوضع. كما يتوقف توقيت استئناف الأنشطة المعتادة في المؤسسات الثقافية على المستجدات والإعلانات الرسمية.