×

أحمد الفيشاوي بعد وفاة والديه: سمية الألفي احتوت تمردي وفاروق علمني الصدق

الخميس 20 أغسطس 2026 09:55 صـ 6 ربيع أول 1448 هـ
أحمد الفيشاوي ووالديه
أحمد الفيشاوي ووالديه

تحدث الفنان أحمد الفيشاوي عن الجانب الأكثر حساسية في حياته، مستعيدًا علاقته بوالديه الراحلين سمية الألفي وفاروق الفيشاوي، ومكشفًا عن حجم التغير الذي طرأ عليه بعد رحيلهما.

وجاءت تصريحات الفيشاوي حاملة للكثير من المشاعر، إذ لم يقتصر حديثه على الذكريات الفنية، لكنه تطرق أيضًا إلى تأثير الفقد على حالته النفسية وعلاقته بالتمثيل ونظرته إلى تفاصيل الحياة.

وفاة سمية الألفي أطفأت شغف التمثيل

قال أحمد الفيشاوي إن وفاة والدته كانت من أصعب المحطات التي مر بها، موضحًا أن رحيلها أفقده جزءًا كبيرًا من الحماس تجاه التمثيل.

ووصف الفنان حالته بعد رحيلها بأنها وصلت إلى «صفر شغف»، في إشارة إلى مدى ارتباط مشاعره تجاه الفن بحالته الإنسانية.

وأشار إلى أنه لا يزال يحاول تجاوز آثار الصدمة والتعامل مع الحياة بعد فقد والدته، موضحًا أنه يسعى إلى مقاومة الأفكار السوداوية التي تراوده.

كما تحدث عن رغبته في التوبة خلال هذه المرحلة، ووجه رسالة إلى الجمهور طالبهم فيها بالدعاء له.

فاروق الفيشاوي ترك أثرًا مختلفًا

أما رحيل والده فاروق الفيشاوي، فقد ترك بحسب حديثه تأثيرًا آخر، انعكس حتى على الطريقة التي يرى بها الأشياء من حوله.

وأوضح أحمد أنه أصبح يرى الألوان متشابهة أكثر بعد وفاة والده، رغم أنه يستطيع رؤيتها والتمييز بينها، مؤكدًا أن الأمر بالنسبة إليه يعكس حالة نفسية عميقة خلفها الفقد.

واستعاد الفيشاوي أهم نصيحة تلقاها من والده، وهي ضرورة التمسك بالصدق.

وأكد أن فاروق الفيشاوي كان يكرر عليه دائمًا أن الصدق يجب أن يكون أساسًا للحياة والعمل، خصوصًا في مهنة التمثيل التي تحتاج إلى مشاعر حقيقية وقدرة على التعبير بصدق.

«سمسم».. الأم التي تحولت إلى صديقة

وعن علاقته بوالدته، قال أحمد الفيشاوي إنه كان يناديها «سمسم»، موضحًا أن العلاقة بينهما مرت بمراحل عديدة.

وخلال طفولته، كانت سمية الألفي أمًا حازمة، تهتم بتربيته وتوجيهه وتحرص على أن تقدم منه أفضل نسخة ممكنة.

لكن العلاقة أخذت شكلًا جديدًا عندما وصل إلى سن المراهقة، إذ عرضت عليه أن تنتقل علاقتهما من علاقة الأم والابن إلى علاقة الصداقة، بعدما رأت أنها قامت بدورها في تربيته.

وأكد الفيشاوي أنه وافق على الفور، مشيرًا إلى إعجابه الكبير بوالدته، سواء كشخصية إنسانية أو كفنانة.

ومع نضجه، أصبحت والدته مصدرًا أساسيًا للدعم والنصيحة، وكانت قريبة منه إلى درجة أنها كانت تستغل بعض أسراره في المزاح معه.

نصيحة فنية لا ينساها أحمد

ومن أبرز المواقف التي بقيت في ذاكرته، ما قالته له والدته عن موهبته، عندما أخبرته بشكل مباشر: «أنت مش ممثل، أنت مخرج، عندك عين مخرج».

وأكد أن العبارة فاجأته في البداية، لكنه أدرك لاحقًا أنها كانت تشير إلى امتلاكه طريقة مختلفة في رؤية العمل الفني.

واستعاد كذلك فترة تحضيره لمسرحية «الملك هو الملك»، موضحًا أن والدته كانت تراجعه في دوره، وتحرص على التأكد من حفظه للمشاهد.

وأوضح أن الأسرة كانت تفصل بين العمل والحياة المنزلية، فالفن كان مهنة، بينما ظل المنزل مساحة للحياة الأسرية الطبيعية.

كما أشاد بشقيقه عمر، مشيرًا إلى أنه يعمل في مجال المونتاج ويتمتع بموهبة كبيرة.

الالتزام والحمد من وصايا والدته

كشف الفيشاوي أن والدته كانت تحرص على تعليمه الالتزام، خاصة فيما يتعلق بالمواعيد، وكانت تؤكد عليه ضرورة الذهاب إلى عمله في الوقت المحدد.

كما علمته الرضا والحمد، وكانت تذكره بأن يقول «الحمد لله» في كل الأحوال، سواء مر الإنسان بأوقات جيدة أو واجه المرض والشدائد.

كواليس أغنية «I’m Sorry Mama»

وتحدث أحمد عن أغنيته «I’m Sorry Mama»، موضحًا أن سمية الألفي كانت تعرف العديد من الأسرار والمواقف التي تناولها في كلمات العمل.

وقال إن والدته اعترضت بشكل طريف على إحدى التفاصيل، مؤكدة أنه لم يقم أبدًا بـ«كعبلتها على السلم»، فرد عليها بأن العبارة جاءت لخدمة القافية وكانت «ضرورة فنية».

احتواء والدته واجه تمرده

ووصف أحمد نفسه بأنه شخص متمرد بطبيعته، لكنه أكد أن طريقة والدته القائمة على الاحتواء والعاطفة ساعدته كثيرًا على السيطرة على هذا الجانب.

ويرى أن غياب هذا الاحتواء كان من الممكن أن يجعل عناده وتمرده أكثر حدة.

وفي نهاية حديثه، عبر الفيشاوي عن اشتياقه لوالدته، مؤكدًا أنه ينتظر لقاءها مجددًا حتى يستكملا الأحاديث التي انقطعت برحيلها، لكنه شدد على رغبته في مواصلة الحياة وعدم الاستسلام للحزن، مؤكدًا أن «الحياة جميلة».