مستقبل الفنون الأفريقية في مؤتمر دولي.. المسرح والسينما والتراث في مواجهة الرقمنة
تحت عنوان «مستقبل الفنون الأفريقية»، تنظم المنظمة الدولية للفن الشعبي (IOV) مؤتمرًا علميًا دوليًا يضع التراث والفنون الأفريقية أمام أسئلة جديدة تتعلق بالهوية والعولمة والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، ويشارك في المؤتمر عدد كبير من الأكاديميين والباحثين من مصر ودول عربية وأفريقية، ضمن برنامج متنوع يمتد من المسرح والسينما إلى الموسيقى والفنون التشكيلية والشعبية وفنون الطفل والأدب.
مؤتمر دولي يبحث مستقبل الفنون الأفريقية في عصر الذكاء الاصطناعي
وتعود المنظمة الدولية للفن الشعبي إلى عام 1979، حين تأسست في النمسا، بينما تضم شبكة تعاونها 184 دولة، وحصلت على رعاية اليونسكو عام 1998. وتعمل المنظمة على حماية وتوثيق التراث الثقافي غير المادي، ودعم الفنون الشعبية والحرف والعادات من خلال الفعاليات والمهرجانات والبحوث والتبادل الشبابي.
برنامج افتتاحي متعدد المشاركات
تبدأ الفعاليات في العاشرة صباحًا بالسلام الجمهوري المصري، ثم كلمة أ.د. إيما تشين هوفلر، رئيس المنظمة الدولية للفن الشعبي، يعقبها رئيس المؤتمر أ.د. إيمان مهران.
ويشمل الافتتاح كلمات أ.د. نهلة أبسخرون، مقرر المؤتمر، ود. تامر يحيي، أمين المؤتمر وممثل مصر بالمنظمة، إلى جانب أ.د. علي بزي، ممثل أعضاء المنظمة، وأ.د. حسب الله مهدي، ممثل الأساتذة المحكمين.
ويخضع المؤتمر لإشراف عام من أ.د. إيمان مهران، ومراجعة فنية من أ.د. نهلة أبسخرون، وإشراف إلكتروني من د. إيناس حسن عبد الرحيم، مع بث الفعاليات عبر قناة التليجرام الخاصة بالمؤتمر.
المسرح والسينما.. قراءة في الهوية
ويخصص المؤتمر جلسة لفنون المسرح برئاسة أ.د. محمد آدم سليمان، وتناقش د. خديجة أحمد مسعود دور المسرح الأفريقي في التغيير الاجتماعي والسياسي، بينما يستعرض د. سيد أحمد أحمد هوية المسرح الأفريقي عالميًا من خلال التجربة السودانية.
كما يقدم أ. عيد عبد الحليم دراسة عن العلاقة بين المسرح والموروث الشعبي، ويبحث أ.د. مصطفى حيمور الرمز في المسرح النيجيري من خلال قراءة «عابدات باخوس» لوولي سوينكا.
وفي السينما، تبحث جلسة برئاسة أ.د. رشيد أمحجور استخدامات الذكاء الاصطناعي في الدراما السودانية، والموسيقى الفيلمية ودورها في الهوية الأفريقية، والأسطورة والهوية البصرية في السينما الجزائرية.
الموسيقى من الذاكرة إلى الرقمنة
ويبحث محور الموسيقى، برئاسة أ.د. عبد الله إبراهيم عبد الله، حضور الإيقاعات الأفريقية في الفنون البحرية الكويتية، والتنوع الإيقاعي والمقامي في السودان وتأثيره العالمي.
كما يناقش الباحثون الاستلهام الموسيقي الأفريقي، والرقمنة والموسيقى العربية في شرق أفريقيا، والتنوع في التراث السوداني من خلال تجربة غناء عمر إحساس.
ويضم المحور أبحاثًا عن رقمنة آلات الموسيقى الشعبية، إضافة إلى دراسة ميدانية حول الفرق الموسيقية للأفارقة في دول اللجوء والنزوح بالقاهرة.
التشكيل بين الهوية والعولمة
وتتناول جلسة الفنون التشكيلية، برئاسة أ.د. محمد ثابت بداري، ثلاثة اتجاهات رئيسية: استلهام رموز الموتى في الفن الأفريقي، ودور المتاحف المصرية في مواجهة العولمة الثقافية، إلى جانب توظيف الرموز والشعارات الأمازيغية في الفن التشكيلي الجزائري.
التراث الشعبي أمام التحول الرقمي
ويشكل محور الفنون الشعبية إحدى أبرز مساحات المؤتمر، حيث تُعقد جلستان موسعتان برئاسة أ.د. وجدي نخلة.
وتناقش الأوراق البحثية الموروث المشترك بين مصر وليبيا، وهوية واحة سيوة، وتأثير تيك توك على طقوس الزواج السودانية، وتمثلات الهوية في المدن الأفريقية، وتحولات فنون أفارقة المهجر.
كما يبحث المؤتمر مستقبل الأداء الحركي، والتقاليد الشفوية، والموروث الإريتري، والرقص الأمازيغي على المنصات الرقمية، وفنون الأداء الشعبي المغربي، وتطوير الصناعات الإبداعية من خلال ملحمة ذات الهمة.
وتتواصل الموضوعات لتشمل طقوس جدع النار وبناء السلام، والشعر الشعبي عن الخيل، وتجربة مصر في صون التراث الأفريقي، والخبرة الثقافية في العصر الرقمي، وفن الطنبورة النوبي في اليمن، والمعتقدات الشعبية والفنون في جنوب الجزائر.
الطفل والأدب والإعلام الغربي
وتناقش جلسة الطفل والأدب، برئاسة أ.د. نبيل حويلي، حضور المثل الشعبي السوداني في دراما الطفل الرقمية، والذكاء التربوي الموازي لمواجهة التحيزات الثقافية في محتوى الذكاء الاصطناعي الموجه للأطفال.
كما تبحث الجلسة المجتمع والمرأة في السودان، ورقمنة الشعر الشفاهي للقبائل الأفريقية، وصورة الفنون الأفريقية في الإعلام الغربي، في محاولة لطرح سردية إعلامية أكثر تنوعًا.
ختام المؤتمر
وتُختتم الفعاليات في السادسة مساءً بإعلان التوصيات، وتوجيه الشكر إلى لجنة التحكيم، واستحضار سيرة رئيس المنظمة الراحل الشاعر علي عبد الله خليفة، ثم تنظيم جلسة حوارية تفاعلية عبر الإنترنت بين الباحثين المشاركين.










