أزمة مالية وفنية تضرب الرجاء المغربي قبل مواجهة الأهلي في كأس الكونفدرالية
يعيش نادي الرجاء المغربي فترة صعبة على المستويين الفني والإداري، في ظل تراجع نتائج الفريق بالدوري المحلي وتصاعد الضغوط على الجهاز الفني بقيادة الإسباني باكو خيميز، وسط أنباء عن اتجاه إدارة النادي لإنهاء التعاقد معه، قبل انطلاق مشوار الفريق في دور المجموعات من بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية، التي تشهد مواجهة مرتقبة أمام الأهلي المصري.
وتزايدت حدة الأزمة عقب خسارة الرجاء أمام نهضة بركان بهدفين دون رد، ضمن منافسات الجولة السادسة من الدوري المغربي، وهي النتيجة التي أعادت فتح ملف مستقبل المدرب وأثارت انتقادات جماهيرية بسبب الأداء والنتائج.
نتائج الرجاء المغربي تزيد الضغوط على باكو خيميز
لم تكن الخسارة أمام نهضة بركان مجرد تعثر عابر، لكنها جاءت امتدادًا لسلسلة من النتائج غير المرضية للفريق منذ بداية الموسم، إذ جمع الرجاء 6 نقاط فقط من أصل 15 نقطة ممكنة، بعدما حقق فوزًا واحدًا وثلاثة تعادلات مقابل هزيمة.
وتعد هذه الحصيلة أقل من طموحات جماهير الرجاء، التي تنتظر من فريقها المنافسة بقوة على البطولات المحلية والقارية، خاصة في ظل مكانته بين كبار الأندية المغربية.
وأصبح الجهاز الفني بقيادة باكو خيميز تحت ضغط متزايد، مع تراجع مستوى الفريق وعدم ظهوره بالصورة المنتظرة خلال الجولات الأولى من الدوري.
تغيير الجهاز الفني يضع إدارة الرجاء أمام أزمة جديدة
تعود جذور الأزمة الحالية إلى التغييرات التي أجرتها إدارة الرجاء قبل انطلاق الموسم بأسابيع قليلة، بعدما قررت الاستغناء عن المدرب التونسي نصر الدين نابي، والتعاقد مع الإسباني باكو خيميز، على أمل تحسين الأداء وتحقيق نتائج أفضل.
لكن البداية لم تأتِ وفق التوقعات، وأصبح مستقبل المدرب الإسباني أحد أبرز الملفات المطروحة داخل النادي، في ظل وجود توجه لإنهاء التعاقد معه بسبب تراجع النتائج.
غير أن رغبة الإدارة في إجراء تغيير فني اصطدمت بعقبة مالية، بعدما ظهرت التكلفة المرتفعة لفسخ عقود أعضاء الجهاز الفني الحالي، وهو ما يعقد اتخاذ قرار سريع بشأن مستقبل المدرب.
600 مليون سنتيم تكلفة فسخ عقود الجهاز الفني
ووفقًا لما أورده موقع «le360 سبور» المغربي، فإن تكلفة فسخ العقود المرتبطة بالجهاز الفني الحالي للرجاء قد تتجاوز 600 مليون سنتيم، في ضوء الرواتب الشهرية التي يحصل عليها أعضاء الطاقم.
وأشار التقرير إلى أن راتب المدرب باكو خيميز يبلغ نحو 56 مليون سنتيم شهريًا، بينما يحصل مساعده الأول على 13 مليون سنتيم، ويتقاضى محلل الأداء 9 ملايين سنتيم.
ولا تشمل هذه الأرقام أي تفاصيل تعاقدية إضافية قد تؤدي إلى ارتفاع قيمة التسوية النهائية، ما يضع إدارة الرجاء أمام تحدٍ مالي كبير إذا قررت إنهاء العلاقة مع الجهاز الفني.
وتجد الإدارة نفسها أمام خيارين صعبين، إما استمرار المدرب رغم تراجع النتائج، أو تحمل أعباء مالية كبيرة من أجل التغيير، في وقت يحتاج فيه الفريق إلى استعادة توازنه الفني سريعًا.
مجموعة الرجاء في كأس الكونفدرالية تضم الأهلي
وتزداد أهمية حسم ملف الجهاز الفني مع اقتراب انطلاق منافسات دور المجموعات من بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية، بعدما أوقعت القرعة الرجاء المغربي في مجموعة تضم الأهلي المصري، وأسكو دي كارا التوجولي، وبريميرو دي أوجوستو الأنجولي.
ويطمح الفريق المغربي إلى تجاوز أزمته الحالية قبل بداية المشوار القاري، خاصة أن المنافسة في المجموعة تتطلب جاهزية فنية وذهنية، في ظل قوة المواجهات المنتظرة.
وتبرز مواجهة الأهلي باعتبارها اختبارًا مهمًا لطموحات الرجاء في البطولة، ما يجعل استقرار الجهاز الفني وتحسين النتائج من الملفات التي تحتاج إدارة النادي إلى حسمها قبل الدخول في المنافسات الأفريقية.
