فادي النبوي أشهر مذيع إذاعي مصري في لبنان: محمد صبحي أصعب محاور وعمار الشريعي حلم لم يكتمل
عبير الأثير لا يزال له سطوته وبريقه المثير، لمعرفة الصوت القادم عبر موجاته، والتى تفتح الكثير من آفاق الخيال، وترتبط بأذان المستمعين وتكون صورتها فى أذهانهم، وهو ما يجذب المستمعين لصوت فادى النبوى، فما يمتلكه من ملكات صوتيه وخفه دم وسخرية، جعلته يشق طريقه إلى أذن المستمع، فمن صغره وهو شغوف باخبار الفن والفنانين والموسيقى، محب لهذا العالم الذى درج على سماع اخباره من الإذاعة والتلفزيون، ومن هذا المخزون انطلق ليكون أشهر مذيع مصرى عبر "سهر لبنان".
وجاءت الفرصة التى طالما انتظرها فادى الذى تخرج من كلية الاداب، والتحق بالعمل كمذيع فى راديو سهر لبنان عام 2013، وأثبت كفاءته من خلال خفة دمه وصوته المميز خلال سنوات عمله الصغيرة نسبيًا فى الراديو، وقدم العديد من البرامج التى تنوعت ما بين الساخر والحوارى والوثائقى والمنوعات، فهو مجتهد ويمشى بخطى ثابتة محاولًا ترك بصمة فى خضم منافسة شديدة.
"أخبار الفن والمجتمع" حاورت فادى ليحكى لنا القصة كاملة بنفسه.
كيف كانت البداية؟
من حبى لأشكال الفن وانواعه المتعددة ومعرفة ما وراء العمل وتفاصيله وكواليس الأعمال الفنية، بدأت بذرة الشغف والتقرب لهذا العالم وقد شجعنى على ذلك صوتى الذى أشاد به الكثيرين من حولى.
من أول من اكتشف فيك الموهبة او نبهك لصوتك؟
بصراحة أنا كنت أرى ذلك بنفسى وألمسه، ولكن كلمات عمتى كانت دافع قوى، "كنت كل ما اكلمها فى التليفون وتسمع صوتى، تقول : مذيع يا اخواتى، انت مبتشتغلش ليه يا بنى مذيع"، فكانت هى محفزتى وبدأت اسعى، حتى عرفنى احد المقربين على القائمين باذاعة سهر لبنان، وهى اذاعة تابعة لوزارة الثقافة اللبنانية وكانت تبث عبر الإذاعة الأرضية وكذلك "اون لاين"، حتى توقف البث الأرضى لظروف سياسية.
ما هو أول برنامج عرفك من خلاله المستمعون؟
كان برنامج "ديو" مع الزميلة لينا باز، وهو عبارة عن برنامج اهداءات وتهانى، بعنوان "تهانى سهر" قائم على الاتصالات، على شاكله "ما يطلبه المستمعون".
وما هو البرنامج الحقيقى الذى احسست بأنه "فتح انطلاقتك"؟
الانطلاقة الحقيقة كانت من برنامج ساخر بعنوان "شخبطه لخبطه"، واعتمدت فيه على روح الكوميديا وكانت فكرته قائمة على العادات والتقاليد التى تربينا عليها والتى نشأ عليها جيل ، مثل الشخصيات الكارتونية التى ارتبط بها جيل الثمانينات، وكذلك تناولنا اغرب عادات الشعوب فى الدول الاخرى.
وكنت اعتقد ان احد لا يتابع البرنامج، إلى ان وجدت ان البرنامج له صدى بين المستمعين، فى احد برامج الشات، واعطانى حماسة أكثر لبذل المزيد مع تقدم نسب الاستماع للحلقات وتفاعل المتابعين، وبعد كده اسندت لى إدارة الاعداد ببرامج الراديو.
هل تعرضت لمضايقات فى أحد البرامج؟
"يا عزيزى كلنا خروف"، كانت حلقة من برنامج "شخبطة ملخبطة"، فى عهد الإخوان، واعترضت وزارة الثقافة اللبنانية على اسم الحلقة، وتم تغيره "يا عزيزى كلنا حروف"، وكانت تتناول النظرة القاصرة للمختلف معك فى الرأى، فجميعنا نطلق مسمى "خروف".
هل تم وقف برنامج قدمته خلال فترة عملك؟
للاسف برنامج واحد فقط ، كان بعنوان "اللى مايتسماش"، وذلك بعد حيرة فى اختيار اسم له، فهو يدور عن الاشياء المسكوت عنها والممنوعات التى عندما تأتى سيرتها نقول "اللى مايتسماش"، وتم وقفه من قبل وزارة الثقافة اللبنانية لتناوله بأحد الحلقات قضية التفرقة العنصرية فى الوطن العربى، وقضية اللاجئين الفلسطينين على الحدود اللبنانية، وذلك بعد أن قدمنا 3 حلقات فقط ، وكانت هذه هى نهاية البرنامج.
ما هو أكثر برنامج قريب إلى قلبك؟
برنامج "كلام الليل"، من العلامات الفارقة والذى تعلقت به كثيرا، واستمر لمدة موسمين، وكانت فكرته قائمة على الفضفضة بشكل عام، سواء مسائل اجتماعية او رومانسية، وكان له مردود كبير عند المستمعين ونسبة استماع عالية، بعدها وجهنى مدير البرامج ان أترك البرنامج ونضع له نهاية، حتى لا أقيد داخل قالب واحد، "وهو من البرامج العزيزة عليا قوى"، حتى اننى بكيت بعد انتهاء اخر حلقاته.
برنامج "فادى والنجوم" كيف كنت تخطط له؟
طبعا لانى كنت شغوف بالفن واخبار الفنانين وكواليس اعمالهم، فكان من الطبيعى أن يكون هناك برنامج يدور حول نجوم الفن، فى شتى ألوانه، وقد قابلت العديد من الشخصيات الفنية وعلى رأسهم الفنان الكبير محمد صبحى، والفنان لطفى لبيب، والمطرب فارس، والمطرب حسام حسنى الشهير باغنيته " كل البنات بتحبك"، والفنان محمد محيى.
من اصعب شخصية حاورتها فى هذا البرنامج، او بمعنى أخر كم من المجهود بذلت؟
بصراحة كانت ثانى حلقات البرنامج مع الاستاذ الكبير محمد صبحى، وكنت أعد نفسى لهذه الحلقة فهو لقاء ليس بالسهل، ووجهتنا مشكلة فى التسجيل ، أرهقت الاستاذ صبحى، وظننت أن الحلقة "باظت"، إلا انه شخص متعاون جدا ودمث الخلق، ودعانا لاستكمال العمل والتسجيل معه مرة اخرى فى مدينة سنبل، ليخرج اللقاء على حلقتين.
من الشخصية التى كنت تتمنى ان تحاورها ؟
كنت اتمنى أن احاور الموسيقار الكبير عمار الشريعى، لاننى اعشقه جدا، وبالفعل كنت أعد نفسى لملاقاته واتحين الفرصة، لكن للاسف لم يحالفنى الحظ ورحل فى عام 2012، ولكن عوضنى عن ذلك لقائى بالفنان الكبير محمد صبحى ببرنامج أنا والنجوم.
ما البرنامج الذى تقدمه حاليا؟
حاليا متوقفين لأن الإداره تعمل مقابلات مع مذيعين جدد، حتى لا نقدم موسم ضعيف، واخر برنامج قدمته كان في رمضان الماضى بعنوان " الأنبياء"، وهو وثائقي يتناول قصص الأنبياء ، مأخوذ عن كتاب بعنوان "كل يوم نبي" لكاتب مصري اسمه مصطفى محمود لكن مش دكتور مصطفى محمود طبعا، "طريقه الطرح والتناول عجبتني فاتواصلت معاه وخدت موافقته وعملت البرنامج".
هل تفضل تقديم برنامج بشكل منفرد أم المشاركة مع أحد الزملاء؟
بالنسبة لى كل نوع منهم له متعته الخاصه، "اي مذيع راديو مفروض يبقى عنده قابلية للاثنين"، وقدمت مع الزميلة سماح فكرى برنامج "انا وهى"وهى فى الأساس معدة البرنامج، تدور فكرته حول الصراع الأزلى بين أدم وحواء، وتناولنا من خلاله القضايا والمشاكل العصرية بين الرجل والمرأة، بشكل ساخر، وكانت تجربة ممتعة، فهى تثرى العمل وتظهر التحدى.
ما هى مشاريعك القادمة واين ترى نفسك خلال المستقبل القريب؟
هناك مسلسل "حكايات شهريار"كنت قدمته من خلال الراديو، واتمنى أن احوله إلى رواية، حتى استفيض فى سرد مزيد من القصص الخيالية، "بعيدا عن اللي كان متاح بحكم انه مسلسل إذاعي"، بالنسبه للإذاعة اتمنى عمل برامج جديدة تترك بصمة مع آذان الناس مثل البرامج التى قدمتها فى بدايتى.
