×

جهاز جديد يحلل النفس ويكشف بدء حرق الدهون خلال 90 ثانية.. تقنية واعدة لمتابعة فقدان الوزن

الخميس 23 يوليو 2026 01:50 مـ 7 صفر 1448 هـ
جهاز يكشف حرق الدهون
جهاز يكشف حرق الدهون

كشف فريق من الباحثين عن تطوير جهاز محمول جديد قد يغير مستقبل متابعة فقدان الوزن والصحة الأيضية، إذ يستطيع تحديد توقيت بدء الجسم في حرق الدهون من خلال تحليل هواء الزفير خلال أقل من 90 ثانية، دون الحاجة إلى فحوصات مخبرية معقدة.

جهاز ذكي يرصد بدء حرق الدهون خلال 90 ثانية عبر تحليل النفس

ويحاكي الجهاز في تصميمه أجهزة قياس الكحول عبر النفس، إلا أنه يعتمد على تقنية مختلفة تستهدف مراقبة التغيرات الأيضية داخل الجسم بصورة فورية وسهلة.

كيف يعمل الجهاز الجديد؟

يعتمد الابتكار على قياس تركيز الأسيتون في هواء الزفير، وهو مركب طبيعي ترتفع مستوياته عندما يتحول الجسم من استخدام الكربوهيدرات إلى الاعتماد على الدهون كمصدر رئيسي للطاقة.

ويتميز الجهاز بحجمه الصغير وإمكانية ربطه بالهاتف الذكي، ما يسمح للمستخدمين بمتابعة حالتهم الأيضية بشكل لحظي، دون الحاجة إلى إجراء تحاليل معملية أو استخدام أجهزة معقدة.

نتائج الدراسة تؤكد دقة القياسات

ونُشرت نتائج الدراسة في دورية Device، حيث اختبر الباحثون الجهاز على 12 متطوعًا يتمتعون بصحة جيدة، مع تحليل 312 عينة من هواء الزفير في ظروف تحاكي الأنشطة اليومية.

وأظهرت النتائج توافقًا كبيرًا بين قراءات الجهاز والنتائج التي تم الحصول عليها باستخدام تقنية مطياف الكتلة، والتي تُعد من أكثر الوسائل دقة في قياس مستويات الأسيتون داخل المختبرات.

متابعة تغيرات الجسم في مواقف مختلفة

وخلال التجارب، راقب الباحثون مستويات الأسيتون في عدد من الحالات المرتبطة بتغيرات التمثيل الغذائي، شملت:

  • ممارسة التمارين الرياضية.
  • تناول وجبات غنية بالكربوهيدرات.
  • أداء تدريبات عالية الشدة.
  • اتباع النظام الغذائي الكيتوني.
  • فترات الصيام.

وأظهرت النتائج ارتفاع مستويات الأسيتون خلال الفترات التي يعتمد فيها الجسم على الدهون لإنتاج الطاقة، بينما انخفضت بعد تناول الكربوهيدرات، بما يتوافق مع مؤشرات الدم المرتبطة بعمليات الأيض.

تطبيقات محتملة في إنقاص الوزن والأمراض المزمنة

ويرى الباحثون أن الجهاز قد يمثل وسيلة عملية لمساعدة الأشخاص الذين يتبعون برامج إنقاص الوزن أو الحميات الكيتونية على فهم استجابة أجسامهم للتغيرات الغذائية، كما يمكن أن يوفر للأطباء أداة إضافية لمتابعة بعض الحالات الصحية، مثل السمنة، وداء السكري، والصرع، واضطرابات التمثيل الغذائي، بطريقة أكثر سهولة وأقل تدخلاً.

ما زال بحاجة إلى تجارب أوسع

ورغم النتائج الأولية الواعدة، أكد فريق البحث أن الجهاز لا يزال في مرحلة التقييم، ويحتاج إلى إجراء تجارب سريرية على نطاق أوسع قبل اعتماده للاستخدام الطبي بشكل رسمي.

وأشار الباحثون إلى أن هذه التقنية قد تمهد الطريق لتطوير جيل جديد من الأجهزة الشخصية القادرة على مراقبة الصحة الأيضية من خلال مؤشرات غير جراحية وسهلة الاستخدام، بما يعزز من فرص المتابعة اليومية للحالة الصحية.