”ليس السكر وحده”.. خبير تغذية يحذر من عادات حياتية ترفع ”جلوكوز الدم” دون أن تشعر
في كثير من الأحيان، يظن مريض السكري من النوع الثاني أن الامتناع عن الحلويات هو "طوق النجاة" الوحيد، إلا أن خبراء الصحة يؤكدون أن نمط الحياة اليومي قد يكون الجاني الحقيقي وراء اضطراب مستويات السكر وفي هذا الصدد، ألقى الدكتور معتز القيعي، أخصائي اللياقة البدنية والتغذية العلاجية، الضوء على مجموعة من السلوكيات اليومية التي قد تُفشل أي نظام غذائي مهما كانت صرامته.
"مقاومة الإنسولين".. كيف يغدر بنا أسلوب الحياة؟
أوضح الدكتور القيعي أن المشكلة الكبرى تكمن في ضعف استجابة الجسم لهرمون الإنسولين نتيجة عادات خاطئة، مما يتسبب في ارتفاع تدريجي ومستمر للسكر في الدم.
وأشار إلى أن التركيز على "نوع الطعام" فقط مع إهمال "العوامل الحيوية" الأخرى هو خطأ شائع يقع فيه الكثيرون.
3 أعداء خفيين لمرضى السكري
حدد القيعي ثلاثة عوامل رئيسية تؤدي إلى اضطراب مستويات السكر بعيداً عن طبق الطعام:
- اضطراب الساعة البيولوجية (السهر): السهر وقلة النوم لا يسببان الإرهاق فحسب، بل يؤديان إلى خلل هرموني حاد يزيد من "مقاومة الإنسولين"، مما يرفع الجلوكوز تلقائياً حتى لو لم يتناول المريض أي سكريات.
- عشوائية الوجبات: عدم الالتزام بجدول زمني ثابت لتناول الطعام يربك عمليات الأيض في الجسم، ويجعل من الصعب السيطرة على تدفق السكر في الدورة الدموية.
- الخمول البدني: قلة الحركة تعني أن العضلات لا تستهلك السكر الفائض في الدم، بينما تساهم الرياضة البسيطة في تحسين قدرة الجسم على حرق الجلوكوز بكفاءة.
روشتة ذهبية للسيطرة على السكر
واختتم أخصائي التغذية العلاجية نصائحه بمجموعة من الخطوات العملية التي تشكل "درع حماية" من مضاعفات السكري:
- ضبط ساعات النوم: الحصول على قسط كافٍ من الراحة ليلاً لتنظيم الهرمونات.
- ثبات مواعيد الطعام: خلق روتين يومي يساعد الجسم على توقع وحرق السعرات بانتظام.
- قاعدة الـ 20 دقيقة: الالتزام بنشاط بدني يومي، ولو كان مجرد المشي السريع، لتحسين حساسية الإنسولين.
رسالة أخيرة: مضاعفات السكري "صامتة" وتتراكم ببطء، لذا فإن تعديل عاداتك الصغيرة اليوم هو الضمان الحقيقي لتجنب المشاكل الصحية الكبيرة غداً.
