ضيق التنفس وتورم الساق.. علامات قد تكشف جلطة رئوية خطيرة تستدعي التدخل العاجل
حذر الدكتور ألكسندر مياسنيكوف من تجاهل ظهور ضيق مفاجئ في التنفس مصحوبًا بتورم في إحدى الساقين، مؤكدًا أن هذا المزيج من الأعراض قد يشير إلى الإصابة بالانسداد الرئوي، وهي حالة طبية خطيرة قد تؤدي إلى مضاعفات مهددة للحياة إذا لم تُشخص وتُعالج في الوقت المناسب.
وأوضح الطبيب أن الانسداد الرئوي يحدث غالبًا نتيجة انتقال جلطة دموية من الأوردة العميقة في الساق إلى الرئتين، حيث تتسبب في انسداد أحد الشرايين الرئوية أو أحد فروعها، ما يعيق وصول الدم والأكسجين إلى أجزاء من الرئة.
تورم الساق ليس عرضًا عاديًا
أشار مياسنيكوف إلى أن تورم إحدى الساقين، خاصة إذا كان في ساق واحدة فقط، قد يكون علامة على وجود جلطة في الأوردة العميقة، وهي من أكثر الأسباب شيوعًا للانسداد الرئوي.
وأضاف أن تجاهل هذا العرض، خصوصًا إذا ترافق مع ضيق التنفس أو ألم في الصدر، قد يؤدي إلى تأخر التشخيص، وهو ما يزيد من احتمالات حدوث مضاعفات خطيرة.
ولذلك، ينصح الأطباء بعدم اعتبار تورم الساق مجرد مشكلة بسيطة أو إجهاد عضلي، خاصة إذا ظهر بشكل مفاجئ أو صاحبه ألم أو احمرار.
أعراض أخرى تستوجب الانتباه
إلى جانب ضيق التنفس وتورم الساق، أوضح الطبيب أن هناك علامات أخرى قد تشير إلى الإصابة بالانسداد الرئوي، وتشمل:
- السعال المصحوب بخروج دم.
- انخفاض مفاجئ في مستوى تشبع الدم بالأكسجين.
- صعوبة في التنفس دون وجود مرض رئوي معروف.
- الشعور بالدوخة أو الإعياء المفاجئ.
- ألم حاد في الصدر يزداد مع الشهيق أو السعال.
- فقدان الوعي أو الإغماء في بعض الحالات الشديدة.
وأكد أن ظهور واحد أو أكثر من هذه الأعراض، خاصة إذا حدث بصورة مفاجئة، يستوجب التوجه إلى قسم الطوارئ دون تأخير.
ما هو الانسداد الرئوي؟
الانسداد أو الانصمام الخثاري الرئوي هو حالة تحدث عندما تنفصل جلطة دموية من أحد أوردة الجسم، وغالبًا من أوردة الساقين، ثم تنتقل عبر الدورة الدموية حتى تصل إلى الرئتين، حيث تسد أحد الشرايين الرئوية.
ويؤدي هذا الانسداد إلى إعاقة تدفق الدم داخل الرئة، مما يقلل كمية الأكسجين التي تصل إلى أعضاء الجسم، وقد يسبب ضغطًا شديدًا على القلب، وهو ما يجعل الحالة من الطوارئ الطبية التي تتطلب علاجًا فوريًا.
وتزداد احتمالات الإصابة لدى بعض الفئات، مثل الأشخاص الذين يخضعون لفترات طويلة من عدم الحركة، أو بعد العمليات الجراحية الكبرى، أو لدى بعض المرضى الذين يعانون من اضطرابات تزيد قابلية تجلط الدم.
التشخيص المبكر يصنع الفارق
شدد الدكتور مياسنيكوف على أن سرعة التشخيص تمثل العامل الأهم في تقليل مخاطر الانسداد الرئوي.
وأوضح أن الطبيب قد يلجأ إلى عدد من الفحوصات، مثل تحاليل الدم، والتصوير المقطعي للأوعية الدموية الرئوية، والموجات فوق الصوتية على أوردة الساق، لتأكيد التشخيص وتحديد الخطة العلاجية المناسبة.
ويعتمد العلاج في معظم الحالات على استخدام مميعات الدم، التي تساعد على منع زيادة حجم الجلطة وتقليل احتمالات تكوّن جلطات جديدة، بينما قد تتطلب الحالات الشديدة تدخلات علاجية أكثر تقدمًا وفقًا لتقييم الطبيب المختص.
متى يجب طلب المساعدة الطبية؟
ينصح الأطباء بالحصول على رعاية طبية عاجلة إذا ظهرت أي من الأعراض التالية بشكل مفاجئ:
- ضيق شديد أو مفاجئ في التنفس.
- تورم واضح في ساق واحدة.
- سعال مصحوب بدم.
- ألم حاد في الصدر يزداد مع التنفس.
- دوخة شديدة أو فقدان الوعي.
ويؤكد المختصون أن التعامل السريع مع هذه الأعراض قد ينقذ حياة المريض، لذلك لا ينبغي تأجيل طلب الرعاية الطبية أو الاكتفاء بالعلاج المنزلي عند الاشتباه بوجود جلطة دموية أو انسداد رئوي.
